شكك الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أن أسعار النفط ستنهار فور الإعلان عن اتفاق جديد، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب يطلق عشرات التصريحات يوميًا عبر منصته "تروث سوشيال"، وهي في الغالب رسائل موجهة لأسواق المال أو الدول المتنازعة، لكنها لم تقدم نفعًا ملموسًا للدول المتضررة اقتصاديًا من الحروب القائمة.
ووصف “الحسيني”، خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، حالة الحصار البحري المفروضة حاليًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تمثيلية تجارية، لا تعكس الحقائق الجيوسياسية على الأرض بقدر ما تخدم أجندات معينة.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء قفزات أسعار النفط والغاز وحالة الركود التضخمي التي يواجهها العالم ليس مجرد نقص في الإنتاج، بل يكمن في إغلاق مضيق هرمز، كاشفًا بالأرقام عن خطورة هذا الإغلاق، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تصدر وحدها نحو 20% أي الخمس من احتياجات النفط والغاز العالمية عبر هذا الممر، علاوة على أن محطات التخزين تمتلك سعة تصل إلى 343 مليون برميل، وهي كميات جاهزة للتصدير بعد التكرير، مؤكدًا أن المشكلة تبدأ عندما تُشحن السفن بالنفط ولكنها تعجز عن عبور مضيق هرمز للوصول إلى الخطوط الملاحية الدولية.
ولفت إلى أن غلق مضيق هرمز أجبر الدول المنتجة والمصافي على إيقاف الإنتاج تدريجيًا نتيجة تكدس السفن، مما أدى آليًا إلى نقص العرض مقابل زيادة الطلب، وهي القاعدة الاقتصادية التي ستستمر في دفع الأسعار نحو الارتفاع طالما بقي الوضع الملاحي متأزمًا، بعيدًا عن الوعود السياسية التي لا تستند إلى واقع لوجستي.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق