العداد الكودى ومفاجآت الوزير

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هَذَا رَأْيِي

الثلاثاء 21/أبريل/2026 - 08:58 م 4/21/2026 8:58:33 PM

فى الوقت الذى تنادى فيه القيادة السياسية بتخفيف الأعباء عن المواطن خاصة محدودى الدخل يخرج عليها أحد أعضاء الحكومة بقرار ينسف هذا الادعاء، ويؤكد لنا أن القيادة السياسية والتنفيذية كل منهم يعمل فى جزر منعزلة.. قرار وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت الذى أصدره مؤخرًا بتوحيد شريحة العداد الكودى اعتبارًا من أول أبريل الجارى بأعلى شريحة فى حساب استهلاك الكهرباء وهى الشريحة السابعة المحدد لها ٢٧٤ قرشًا للكيلو وات قرار خاطئ.. العجيب والغريب فى هذا القرار أنه شمل العدادات الكودية قديمها وحديثها بالمخالفة للقانون والدستور.. تنفيذ القرارات الإدارية بأثر رجعى مخالف لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية.. إلغاء شرائح الاستهلاك والتى تبدأ طبقا لآخر زيادة وهى ٦٨ قرشًا للشريحة الأولى وحتى خمسين كيلو وات والتدرج فى الشرائح وصولًا للشريحة السابعة وهى أعلى شريحة للاستهلاك المنزلى قرار معيب وضرب العدالة الاجتماعية فى مقتل حيث ساوى القرار بين محدودى الدخل وكبار المستهلكين ووضعهم فى سلة واحدة للمحاسبة على استهلاكهم من الكهرباء.. قرار وزير الكهرباء نسف تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى عقب زيادة أسعار الطاقة بعد حرب أمريكا وإيران الثانية، والتى بدأت فى 28 فبراير الماضى وزيادة أسعار المحروقات ثلاث جنيهات للتر وزيادة أسعار الكهرباء بنسبة ٢٨% للكيلووات.. رئيس مجلس الوزراء أكد على أن زيادة أسعار الكهرباء راعت محدودى الدخل وأن الزيادة طالت أصحاب الاستهلاكات العالية التى تتجاوز ألف كيلو وات فى الشهر.. قرار وزير الكهرباء خالف ما أكد عليه رئيس مجلس الوزراء وأصدر قرارًا أول ضحاياه هم محدودو الدخل أصحاب الاستهلاكات الصغيرة والتى تتراوح من 50 كيلو وات إلى 200 أو 250 كيلو وات شهرياً!..قرار وزير الكهرباء يحمل المواطن «عقوبة» على مخالفة بناء فى الغالب لم يكن شريكاً فيها ورغم ذلك يسعى فى تقنينها عبر قانون التصالح.. قرار وزارة الكهرباء فقد صوابه عند إصداره وفقد الرحمة والعدالة عند تطبيقه.. العدادات الكودية أغلبها عدادات الغلابة وفقراء ومساكين الشعب والقرى والنجوع.. وزير الكهرباء يبرر قراره بأن هذه المبانى مخالفة ولم تقنن أوضاعها وبالتالى لا يستحقون الدعم..على الدولة ممثلة فى وزارة التنمية المحلية تسهيل إجراءات التصالح وتنقية ما بها من متطلبات تعجيزية وتعقيدية ومنها إلزام طالب التصالح على وحدة سكنية بدهان واجهة العمارة بأكملها أو تحميله بدفع غرامات مخالفة الرسوم الهندسية التى ارتكبها المقاول أو صاحب العقار أو من صدرت الرخصة بأسمائهم أو أن هناك دورًا أو أدوارًا مخالفة لشروط الترخيص وكذلك إلزام صاحب الوحدة السكنية الراغب فى التصالح بعمل رسومات هندسية وشهادات من مهندسين استشاريين والكثير من التعقيدات التى تحمل صاحب الوحدة دفع مصروفات لا طاقة له بها وتكون سبباً فى العزوف عن التصالح أو رفض التصالح.. على الدولة ممثلة فى وزارة التنمية المحلية سرعة إصدار الموافقات بتوصيل المرافق للوحدات السكنية والعقارات التى تم الموافقة على طلبات التصالح المقدمة من أصحابها لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية فور صدورها.. وقبل كل هذا وذاك على الدولة ممثلة فى وزارة الكهرباء تأجيل تنفيذ هذا القرار لحين انتهاء مدة فترات التصالح على مخالفات البناء لإعطاء فرصة لأصحاب هذه العدادات لتقنين أوضاعهم بعيداً عن القرارات غير المدروسة والتى تثير أزمات كبيرة وتحمل المواطن أعباء لا طاقة له بها إذا كنتم تراعون محدودى الدخل كما تدعون.

[email protected]

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق