محلل: الجمود الاقتصادي يهدد دول عديدة جراء حرب إيران

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد دانيال بنا، المحلل الاقتصادي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التطورات العسكرية والتوترات الجيوسياسية الجارية بدأت تُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن هذه التداعيات لم تكن واضحة في بداية الأزمة لكنها بدأت تظهر بشكل متزايد في مختلف القطاعات الاقتصادية. 

وأوضح أن أحد أبرز القطاعات المتأثرة هو قطاع الطيران، خاصة في أوروبا، حيث تواجه شركات الطيران تحديات مزدوجة تتمثل في تراجع الطلب على السفر الجوي من جهة، وارتفاع أسعار وقود الطائرات من جهة أخرى، وهو ما يؤدي إلى تراجع هوامش الأرباح لدى هذه الشركات.

الخوف يسيطر على الأسواق ويؤدي إلى تراجع الطلب

وأشار بنا إلى أن حالة القلق وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية تدفع الأفراد والشركات إلى تأجيل قرارات الشراء والاستثمار، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الطلب في الأسواق.

 وأضاف أن هذا السلوك يؤدي إلى حالة من الجمود الاقتصادي في العديد من الدول، سواء في أوروبا أو آسيا أو حتى الولايات المتحدة، التي تواجه هي الأخرى ضغوطاً اقتصادية نتيجة التوترات الدولية المتصاعدة.

 

تأثير مباشر على الملاحة وأسعار الطاقة

وأوضح المحلل الاقتصادي أن الحرب كان لها تأثير واضح أيضاً على حركة الملاحة العالمية، خاصة مع تعطل أو اضطراب حركة النقل البحري في بعض الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار النفط، الأمر الذي انعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في الأسواق العالمية. وأكد أن هذه الاضطرابات في سلاسل الإمداد قد تحتاج إلى وقت طويل لمعالجتها حتى في حال انتهاء النزاع.

 

مخاطر التضخم الهيكلي في حال استمرار الصراع

وحذر بنا من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة أكثر خطورة تتمثل في ما يُعرف بالتضخم الهيكلي، وهو نوع من التضخم يمتد تأثيره على المدى المتوسط والبعيد نتيجة اضطراب العوامل الأساسية في الاقتصاد مثل الطاقة وسلاسل الإمداد. وأضاف أن فرض رسوم إضافية على المرور عبر الممرات البحرية أو استمرار القيود على حركة التجارة العالمية قد يزيد من حدة هذه الظاهرة.

 

ترقب عالمي لنتائج المفاوضات

واختتم بنا تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق العالمية والمستثمرين والحكومات يترقبون نتائج المفاوضات الجارية بين الأطراف المتصارعة، أملاً في التوصل إلى هدنة أو اتفاق يخفف من حدة التوترات الحالية. وأشار إلى أن نجاح المسار الدبلوماسي قد يساهم في تهدئة الأسواق وإعادة الثقة تدريجياً إلى الاقتصاد العالمي، الذي يواجه بالفعل تحديات كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق