مدبولي: 45% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2028

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة عملت خلال السنوات الماضية على التوسع بشكل منهجي ومدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار رؤية الدولة لتعزيز الاستدامة وتحقيق أمن الطاقة على المدى الطويل، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة في أسواق الطاقة.

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر حققت طفرة غير مسبوقة في قدرات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، حيث ارتفعت القدرة من 5934 ميجاوات عام 2020 إلى 9366 ميجاوات عام 2025، مشيراً إلى أنه من المقرر إضافة 2500 ميجاوات خلال عام 2026، إلى جانب 920 ميجاوات من أنظمة البطاريات وربطها بالشبكة الموحدة.

استهداف 45% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2028

وأكد مدبولي أن الحكومة تستهدف بحلول عام 2028 الوصول إلى نسبة 45% من إجمالي إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو التحول إلى مركز إقليمي رائد في مجال الطاقة الخضراء.

 

وأشار إلى أن هذا التحول من شأنه أن يحقق وفراً كبيراً في فاتورة استيراد الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية، قد يصل إلى نحو 7 مليارات دولار سنوياً، وهو ما يمثل مكسباً اقتصادياً مهماً للدولة.

 

استثمارات ضخمة لدعم البنية التحتية الكهربائية

وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تدبير كافة الموارد المالية اللازمة لدعم هذا التوجه الاستراتيجي، مع وضع ملف الطاقة المتجددة على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

 

ولفت إلى أن هناك خطة لتأهيل وتطوير ورفع كفاءة الشبكات والخطوط الكهربائية بتكلفة تقدر بنحو 200 مليار جنيه، بهدف استيعاب القدرات المتزايدة من الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة، إلى جانب تقديم المزيد من التيسيرات والحوافز لجذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

 

الشعب المصري في قلب معادلة الترشيد

وأشاد مدبولي باستجابة المواطنين لسياسات ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكداً أن الشعب المصري قدم نموذجاً إيجابياً خلال الفترة الماضية، ما يعكس وعيه الكبير في التعامل مع التحديات، وهو ما يستوجب التقدير والاحترام.

 

وأوضح أن الحكومة حرصت منذ بداية الأزمة على اتباع نهج الشفافية والمصارحة الكاملة مع المواطنين ومجلس النواب ووسائل الإعلام، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إطلاع الرأي العام على الحقائق بشكل واضح.

 

تداعيات الحرب وضغوط الاقتصاد العالمي

وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أن التداعيات العالمية للحرب الحالية جاءت أكثر حدة وتأثيراً على الاقتصاد الدولي، حيث انعكست على إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد ومؤشرات النقل والسياحة، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على مختلف دول العالم.

 

ولفت إلى أن الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ساهمت في تفاقم أزمة الطاقة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والغاز، متوقعاً أن يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً في حال استمرار الأزمة.

 

إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني

وأكد مدبولي أن الحكومة المصرية تحركت منذ الساعات الأولى لاندلاع الأزمة لاتخاذ إجراءات استباقية للحد من تداعياتها، مشيراً إلى أن نحو 60 دولة حول العالم اتخذت إجراءات مماثلة لمواجهة الأزمة العالمية.

 

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الدولة تعمل على تحقيق التوازن بين مواجهة التحديات الخارجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، بما يضمن استمرار مسيرة التنمية في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق