تذكر البابا لاوُن الرابع عشر ذكرى سلفه البابا فرنسيس، مؤكدًا أنه كان «عطيّة للكنيسة وللعالم»، لما قدّمه من مسيرة حافلة بالعطاء الإنساني والروحي، خاصة من خلال قربه من الفقراء والمهمشين، وبشاراته المستمرة برسالة الرحمة.
وجاءت كلمات البابا لاوُن الرابع عشر على متن الطائرة المتجهة من أنغولا إلى غينيا الاستوائية، في ختام زيارته الرسولية إلى أفريقيا، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل البابا فرنسيس في 21 أبريل 2025، وهي مناسبة تُحيى على نطاق واسع في مختلف أنحاء العالم.
وأكد البابا أن سلفه «ترك الكثير للكنيسة» من خلال حياته وشهادته وكلماته ومبادراته، مشيرًا إلى حضوره القوي بين الفقراء والصغار والمرضى والأطفال والمسنين، حيث جسّد نموذجًا حيًا للقيادة الروحية القائمة على القرب الإنساني الحقيقي.
وأشار إلى أن البابا فرنسيس لم يكن مجرد قائد ديني، بل كان صوتًا عالميًا يدعو إلى ترسيخ قيم الأخوّة بين البشر، إذ عمل باستمرار على تعزيز مفهوم «الأخوّة الإنسانية»، والسعي إلى بناء عالم يقوم على الاحترام المتبادل والتعايش، انطلاقًا من تعاليم الإنجيل التي تدعو إلى المحبة والسلام.
كما استحضر البابا لاوُن الرابع عشر رسالة الرحمة التي ميّزت حبرية البابا فرنسيس منذ بدايتها، لافتًا إلى كلماته الأولى عقب انتخابه في مارس 2013، حين ركّز على رحمة الله ومحبته اللامحدودة.
واستعاد أيضًا عظته في رعية القديسة حنة بالفاتيكان، التي تناول فيها قصة المرأة الزانية، مؤكدًا من خلالها على الغفران الإلهي والرحمة كجوهر الرسالة المسيحية.
وأوضح أن البابا فرنسيس حرص على أن يجعل من هذه الرسالة نهجًا للكنيسة بأسرها، وهو ما تجلى بوضوح في إطلاق اليوبيل الاستثنائي للرحمة، الذي شكّل محطة مهمة في تعزيز مفهوم الرحمة داخل الكنيسة وخارجها.
وفي ختام كلمته، دعا البابا لاوُن الرابع عشر إلى الصلاة من أجل سلفه، معبرًا عن ثقته بأن من كرّس حياته لنشر الرحمة سيحظى الآن برحمة الله، لتبقى ذكراه حاضرة كرمز للعطاء والتواضع، ورسالة مستمرة تلهم الكنيسة والعالم في مسيرة البحث عن السلام والمحبة.

















0 تعليق