قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر تواصل دعمها للأشقاء في دول الخليج العربي، في إطار تعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي المتزايد، مؤكداً أن التنسيق العربي يمثل ركيزة أساسية في التعامل مع التحديات الراهنة.
وأضاف مدبولي أن المنطقة شهدت منذ نحو شهرين اندلاع حرب جديدة داخل محيطها الإقليمي، لتضاف إلى سلسلة من الصراعات والأزمات التي يعاني منها الإقليم، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.
تداعيات عالمية أعمق على الاقتصاد والسياسة الدولية
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أن التداعيات الحالية للحرب أصبحت أكثر قوة وتأثيراً على المستوى العالمي، وأكثر عمقاً في المشهدين السياسي والاقتصادي الدولي، مشيراً إلى أن حجم التحديات فرض على جميع الدول اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع أزمة أثرت على استقرار السلام الإقليمي والعالمي.
وشدد على أن التوافق بين الحكومة ومجلس النواب يمثل الضمانة الأساسية التي تعزز الثقة والمصداقية في جميع القرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذه المرحلة الدقيقة.
اضطراب في الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية
وأكد مدبولي أن الحرب الحالية خلقت تحديات اقتصادية غير مسبوقة طالت مختلف دول العالم، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد ومؤشرات النقل والسياحة، وهو ما انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بشكل عام.
وأشار إلى أن الضغوط الناتجة عن الصراع تسببت في أزمات بأسواق النفط، نتيجة تأثر مناطق الإنتاج، إلى جانب التوترات المرتبطة بمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما جعله أحد أهم نقاط التأثير في أسواق الطاقة الدولية.
ارتفاع أسعار النفط وتراجع حركة السياحة
وأوضح رئيس الوزراء أن التطورات الجيوسياسية أدت إلى اضطراب واضح في سلاسل إمداد الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار الغاز والبترول وجميع السلع والخدمات. ولفت إلى أنه في حال استمرار الحرب، فمن المتوقع أن يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً، مقارنة بمستوياته التي تراجعت مؤخراً إلى نحو 95 دولاراً.
كما أشار إلى أن توقف حركة الطيران وتراجع السفر إلى منطقة الشرق الأوسط أثر بشكل مباشر على التدفقات السياحية، ما زاد من الضغوط على عدد من القطاعات الاقتصادية.
تحركات حكومية واستباقية لمواجهة الأزمة
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تحركت منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب لمواجهة تداعياتها المختلفة، مشيراً إلى أن نحو 60 دولة حول العالم اتخذت إجراءات استثنائية لمواجهة هذه التحديات، وأن مصر بدورها تبنت إجراءات استباقية ساهمت في الحفاظ على قدر من استقرار الاقتصاد الوطني رغم الضغوط العالمية المتزايدة.
















0 تعليق