حدث اقتصادي مهم على هامش زيارة رسمية تنطلق صباح يوم الأربعاء فعاليات ملتقى الأعمال المصري الفنلندي بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية فنلندا إلى مصر.
ويأتي هذا الحدث بحضور عدد من كبار المسؤولين الفنلنديين، من بينهم نائبا وزيري الشؤون الاقتصادية والتوظيف والخارجية، إلى جانب وفد اقتصادي رفيع يضم ممثلين عن كبرى الشركات والمؤسسات في فنلندا، ما يعكس أهمية الملتقى كمنصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وهلسنكي أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذا الملتقى يمثل خطوة جديدة نحو تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وفنلندا. وأوضح أن اللقاء يهدف إلى فتح آفاق جديدة للشراكات في عدد من القطاعات الحيوية، بما يشمل الصناعة، وترشيد استهلاك الطاقة، والبنية التحتية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى مجالات الرعاية الصحية والتعليم والاستدامة البيئية، وهي قطاعات تشهد اهتمامًا متزايدًا من الجانبين.
جلسات عمل ولقاءات ثنائية لبحث الفرص الاستثمارية ومن المقرر أن يشهد الملتقى تنظيم سلسلة من اللقاءات الثنائية بين الشركات المصرية ونظيراتها الفنلندية، بهدف استكشاف فرص التعاون المباشر وبناء شراكات فعالة. كما تتضمن الفعاليات جلسات موسعة تناقش فرص الاستثمار المتاحة في السوق المصرية، وآليات نقل التكنولوجيا، ودعم التصنيع المشترك، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق الدولية.
مشاركة واسعة من الشركات واستهداف أسواق عالمية من جانبه، أشار الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف المصرية الأوروبية، إلى أن الوفد الفنلندي يضم قيادات 22 شركة كبرى، سيلتقون مع أكثر من 180 شركة مصرية. وتهدف هذه اللقاءات إلى خلق شراكات استثمارية تستفيد من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد من التكتلات الاقتصادية الكبرى، ما يتيح الوصول إلى أسواق تتجاوز 3 مليارات مستهلك في أفريقيا والدول العربية والاتحاد الأوروبي ودول “الإفتا” والميركوسور، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وتركيا.
دعم التوسع الإقليمي والتنمية المستدامة لا يقتصر التعاون المرتقب على السوق المحلية فقط، بل يمتد ليشمل تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية داخل القارة الأفريقية، والمساهمة في جهود إعادة إعمار دول الجوار. ويعكس ذلك توجهًا استراتيجيًا نحو الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وقدراتها اللوجستية كمركز إقليمي للأعمال.
علاقات متنامية وآفاق واعدة ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار العلاقات المتطورة بين مصر وفنلندا، والرغبة المشتركة في توسيع قاعدة التعاون الاقتصادي بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم أهداف التنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الحدث في فتح قنوات جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات، بما يعزز من فرص النمو الاقتصادي لكلا البلدين خلال المرحلة المقبلة.


















0 تعليق