خبير: الهدنة بين إسرائيل ولبنان "هشة" في ظل عدم التوصل لاتفاق نهائي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال علي حمادة، مستشار قناة “الحدث” لشؤون الشرق الأوسط، إن الهدنة القائمة في المنطقة تتسم بالهشاشة كونها تأتي ضمن سياق إقليمي أوسع وأكثر تعقيداً، مشيراً إلى أن مسار المفاوضات في إسلام آباد لا يزال معلقاً حتى اللحظة، دون تحقيق أي اختراقات ملموسة.

 

وأوضح حمادة أن حالة الترقب السياسي والعسكري في أكثر من ساحة إقليمية تجعل أي تفاهمات مؤقتة عرضة للاهتزاز، خصوصاً في ظل استمرار التوتر بين القوى الفاعلة في المنطقة وتداخل الملفات العسكرية والسياسية.

تحركات ميدانية لحزب الله جنوب الليطاني

وفيما يتعلق بالساحة اللبنانية، أشار حمادة إلى أن هناك معلومات تفيد بأن حزب الله يعمل على إعادة تعزيز وضعه العسكري جنوب نهر الليطاني، من خلال إعادة انتشار عناصره في عدد من القرى القريبة مما يُعرف بـ“المنطقة الصفراء”.

 

وأضاف أن هذه التحركات تزامنت مع عودة جزء من السكان إلى قراهم في الليلة الأولى من الهدوء النسبي، قبل أن يتم لاحقاً إدخال مئات المقاتلين من “الخطوط الخلفية” وفقاً للمعلومات المتداولة، وهو ما أدى إلى تغيّر في المشهد الميداني ودفع بعض الأهالي إلى العودة مجدداً لمراكز الإيواء.

 

وأشار إلى أن الحزب طلب من بعض المدنيين مغادرة القرى مجدداً، في إطار ما وصفه بمحاولة خلق مناطق اشتباك محتملة مع القوات الإسرائيلية، بهدف تعزيز موقفه السياسي والعسكري داخلياً، والضغط على الحكومة اللبنانية في ملف نزع السلاح.

 

تصعيد سياسي ورسائل تهديد داخلية

ولفت حمادة إلى أن التوتر لا يقتصر على الميدان فقط، بل يمتد إلى الخطاب السياسي، حيث ظهرت رسائل وتصريحات حادة في الداخل اللبناني. وأشار إلى رفع صور في الضاحية الجنوبية لبيروت للرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية، تحت عبارات وُصفت بأنها تحمل طابعاً تصعيدياً.

 

كما اعتبر أن بعض التصريحات المتداولة تتضمن تهديدات مباشرة، من بينها إشارات إلى مصير الرئيس الراحل أنور السادات، وهو ما يراه مؤشراً على خطورة الخطاب السياسي المتصاعد، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذه الرسائل بجدية نظراً لسجل الحزب في هذا السياق.

 

لبنان ضمن معادلة “وحدة الساحات” الإقليمية

وفي ختام حديثه، أكد حمادة أن حزب الله يسعى للحفاظ على موقعه داخل المشهد اللبناني الذي يهيمن عليه منذ سنوات، سواء على مستوى النفوذ السياسي أو الأمني أو العسكري، معتبراً أن الحزب يتعامل مع لبنان كجزء من مشروع “وحدة الساحات” الإقليمي.

 

وأضاف أن إيران تعمل على إعادة تفعيل هذا المشروع في أكثر من ساحة، من بينها العراق ولبنان، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط في أي مفاوضات إقليمية، بما في ذلك المفاوضات الجارية في إسلام آباد، وهو ما يعكس تشابك الملفات الإقليمية وتعقيد مسارات الحلول السياسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق