Galaxy Z TriFold.. ثلاثة أشهر ووداع رسمي لأجرأ هاتف قابل للطي صنعته سامسونج

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حين كشفت سامسونج النقاب عن Galaxy Z TriFold في مطلع 2026، بدا الأمر وكأن الشركة تُعلن من على قمة الجبل أنها قادرة على إعادة تشكيل مستقبل الهواتف الذكية. 

هاتف يطوى من موضعين، يفتح على شاشة بحجم عشر بوصات، يجمع بين الهاتف والجهاز اللوحي في جسد واحد، لكن الفصل الأخير من هذه القصة كُتب بسرعة لم يتوقعها أحد.

Galaxy Z TriFold.. من الانطلاق المدوي إلى الوداع الهادئ

أُطلق Galaxy Z TriFold في يناير 2026 بسعر 2899 دولاراً، وتوقفت سامسونج عن إنتاجه بعد شهرين فقط، في واحدة من أقصر دورات حياة الهواتف الرائدة في تاريخ الصناعة، أكد متحدث باسم الشركة لبلومبرج أن سامسونج ستبدأ بوقف المبيعات في سوقها المحلية في كوريا، ثم تُوقف البيع في الولايات المتحدة بعد تصفية المخزون المتبقي.

وفي محاولة أخيرة لتصفية هذا المخزون، أعادت سامسونج طرح الهاتف للبيع في الولايات المتحدة يوم 10 أبريل 2026 عبر موقعها الرسمي وسبعة من متاجر Samsung Experience المختارة، لكن هذه الجولة الأخيرة لم تدم طويلاً، نافذة الشراء أُغلقت بالكامل، وبات المخزون صفراً فعلياً، ولم يتبق للراغبين في اقتنائه سوى أسواق البيع الثانوية.

هاتف عبقري أم تجربة مكلفة؟

يضم Galaxy Z TriFold شاشة رئيسية بمقاس عشر بوصات وهيكل مفصلي مزدوج فريد، وقد وُضع بوضوح في خانة الأجهزة فائقة الفخامة المصممة لأكثر المتبنين تبكيراً في عالم التقنية، وعلى صفحة المنتج، وصفت سامسونج قدراته بأنها تشمل تشغيل ثلاثة تطبيقات بعرض عمودي كامل جنباً إلى جنب، ومشاهدة المحتوى بملء الشاشة، والقراءة بأسلوب الجهاز اللوحي الرأسي.

غير أن البريق الهندسي لم يكن كافياً لتجاوز ثلاثة عوائق حقيقية تكشف عنها التقارير بصراحة. الهاتف يعتمد على قطع مخصصة باهظة التكلفة تشمل شاشة OLED ضخمة ومفصلات متطورة وذاكرة إضافية، وفي ظل ارتفاع أسعار الرقائق والمكونات وشُح الإمدادات، كانت سامسونج تبيعه بخسارة أو على حافة الخسارة، وكل وحدة إضافية تعني نزيفاً مالياً أكبر.

يُضاف إلى ذلك أن سامسونج لم تُنتج سوى دفعات محدودة جداً من الجهاز في كوريا في البداية، وكان متاحاً فقط عبر موقعها الإلكتروني في عدد قليل من الدول، مما يكشف أنه كان في جوهره عرضاً تقنياً استعراضياً لاستطلاع إمكانيات الهواتف القابلة للطي مستقبلاً لا منتجاً تجارياً حقيقياً.

 وأخيراً، أفاد بعض المستخدمين الأوائل بمشكلات في الشاشة، وكان التصميم المعقد بمفصلاته المضاعفة يجعله أكثر عرضة للأعطال، مما يُرفع تكاليف الضمان والدعم في حال التوسع في الإنتاج.

اللافت في طريقة تعامل سامسونج مع هذا التوقف هو التحول في خطابها، باتت الشركة تصف الهاتف بأنه جهاز "إصدار محدود"، وهو وصف لم يُستخدم حين أُطلق الهاتف للمرة الأولى.

 يبدو أن الشركة أدركت في مرحلة ما أن الحفاظ على سلسلة إمداد مستقرة لجهاز متخصص بهذا السعر كان كابوساً لوجستياً، فآثرت تصنيفه بأثر رجعي إصداراً محدوداً عوضاً عن الاعتراف الصريح بقرار إيقاف قسري.

حدثت سامسونج صفحة الهاتف على موقعها لتعلن أن إصدار Galaxy Z TriFold المحدود نفد بالكامل"، وتوجّه الزبائن المهتمين نحو Galaxy Z Fold 7 أو Galaxy S26 Ultra كبديلين، وهما خياران ممتازان بلا شك، لكن لا أحدهما يطوى مرتين.

الباب لم يُغلق نهائياً على فكرة الطي الثلاثي. تعمل سامسونج على جيل ثانٍ من TriFold، وإن كان من غير المرجح أن يصل إلى السوق قبل عام 2027، وتشير التقارير إلى أن الجيل القادم سيكون أرفع وأخف من نسخته الأولى، وقد يرافقه هاتف بشاشة قابلة للطي من النوع الانزلاقي.

Galaxy Z TriFold يُقدم درساً قاسياً لصناعة الهواتف بأسرها، الجرأة الهندسية وحدها لا تكفي، الابتكار الحقيقي يحتاج إلى سلسلة إمداد قابلة للتوسع وسعر يجد له سوقاً حقيقية ومستدامة، وحتى يحدث ذلك، سيظل هذا الهاتف في ذاكرة عشاق التقنية شاهداً على حدود ما تستطيع الهندسة تحقيقه حين تسبق السوق بخطوات كثيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق