أكد المهندس مدحت يوسف، عضو شعبة التعدين والبترول بالغرفة التجارية ونائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن الاقتصاد المصرى يتأثر بشكل كبير بتداعيات الحرب الإيرانية - الأمريكية، فى ظل الأعباء الإضافية التى فرضتها الارتفاعات الأخيرة فى أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف «يوسف» فى تصريحات لـ«الوفد»، تأثير الحرب لا يقتصر على مصر فقط، بل يمتد إلى معظم دول العالم، حيث تسهم الزيادات المتتالية فى أسعار النفط والمنتجات البترولية فى تغذية معدلات التضخم عالميًا، بما يفرض ضغوطًا واسعة على الاقتصادات، خاصة الدول المستوردة للطاقة.
وتابع خبير أسواق الطاقة، أن التأثير الفورى جاء حادًا ومباشرًا بمجرد إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية وتوقف حركة صادرات الخام بالكامل، خاصة المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
وأوضح «يوسف» أن الأسواق العالمية استجابت سريعًا لهذه التطورات، حيث قفزت أسعار النفط، سواء خام غرب تكساس الوسيط أو خام برنت القياسى، لتصل إلى نحو 104 دولارات للبرميل، بزيادة تقدر بحوالى 9% فى يوم واحد. وامتد هذا الارتفاع ليشمل كافة المنتجات البترولية، إذ سجلت أسعار السولار زيادة تقارب 100 دولار للطن خلال أول يوم من تطبيق قرار الحصار.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يدفع الأسعار العالمية لمزيد من الارتفاع، خاصة فى ظل خروج نحو مليونى برميل يوميًا من الصادرات الإيرانية كانت تتجه بالأساس إلى دول الشرق، وعلى رأسها الصين. ومع توقف هذه الإمدادات، ستضطر الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل من السوق العالمية، ما يعنى زيادة الطلب على المعروض المحدود بالفعل، وبالتالى استمرار الضغوط التصاعدية على الأسعار.
وحول تداعيات التوتر فى مضيق هرمز، حذر المهندس مدحت يوسف من أن استمرار إغلاقه قد يؤدى إلى نقص يقدر بنحو 7.7 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، وهو ما يمثل ما بين 15% إلى 20% من احتياجات السوق العالمى.
واعتبر أن هذا السيناريو من شأنه أن يحول الأزمة من مجرد اضطراب فى أسواق الطاقة إلى موجة تضخم عالمية واسعة، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاسها على مختلف القطاعات الاقتصادية.
















0 تعليق