واﺷﻨﻄﻦ ﺗﻮاﺻﻞ إﻋﻔﺎء اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺮوﺳﻰ ٣٠ ﻳﻮﻣًﺎ رﻏﻢ اﻟﻀﻐﻂ اﻷوروﺑﻰ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس، تمديد العمل برخصة عامة تسمح بتداول وشحن وتفريغ النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسى، وذلك حتى 16 مايو القادم، شريطة أن تكون هذه الشحنات قد حملت على متن الناقلات فى موعد أقصاه 17 أبريل الجارى.

وأعلن كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسى والممثل الخاص للرئيس بوتين للتعاون الاستثمارى والاقتصادى مع الدول الأجنبية، الذى كتب على منصة «تليجرام» أن هذا القرار تم تمريره «رغم معارضة سياسية كثيفة، وضغوط من دعاة تشديد العقوبات».

وكشف دميترييف أن التمديد، الذى يبلغ 30 يومًا إضافية، يغطى أكثر من 100 مليون برميل من النفط الروسى العابر، لا تزال عالقة على متن ناقلات فى عرض البحر، مما كان يعرّض عمليات تسليمها وتعاقداتها لخطر الإلغاء أو النزاعات القانونية.

وأوضح أن هذه الآلية ليست جديدة، إذ سبق لواشنطن أن منحت إعفاءات مماثلة فى فترات سابقة، ما يعكس وفق تعبيره «فشل سياسة العقوبات الشاملة فى عزل الطاقة الروسية بالكامل عن الأسواق العالمية».

وأضاف، إن هذا القرار الأمريكى «سيُحدث بلا شك حالة من القلق والذعر فى أوساط صناع القرار فى الاتحاد الأوروبى والمملكة المتحدة»، معتبرًا أن العقوبات الأحادية الجانب على موسكو أثبتت أنها «غير فعالة ومدمرة للاقتصاد العالمي»، وليس فقط للاقتصاد الروسى.

وأشار إلى أن العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، تدرك بشكل متزايد حقيقة مفادها أن النفط والغاز الروسيين يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار سوق الطاقة العالمى، وأى محاولة لاستبعادهما بالكامل ستكون لها تداعيات تضخمية وارتفاعات قياسية فى الأسعار.

ويأتى هذا التمديد فى وقت تعانى فيه أسواق الطاقة الأوروبية من ضغوط تضخمية حادة، وسط مخاوف من موجة برد محتملة وشح فى الإمدادات البديلة، كما يشير القرار إلى تباعد فى التكتيكات بين واشنطن التى تظهر مرونة تكتيكية فى ملف الطاقة، وبروكسل ولندن اللتين تواصلان الدعوة إلى تشديد الخناق على عائدات النفط الروسى.

ووفق محللون يعد هذا التمديد كرسالة أمريكية مزدوجة، فمن ناحية تُظهر واشنطن تمسكها بالإطار العقابى ضد موسكو، لكن من ناحية أخرى تعترف ضمنيًا بأن استقرار أسواق الطاقة لا يمكنه تحمل حظر كامل وفورى للنفط الروسى، خاصة مع استمرار الطلب العالمى وتراجع إنتاج أوبك فى فترات سابقة.

وأوضحوا، إن صدور هذا القرار عبر مسئول روسى وليس بيانًا أمريكيًا رسميًا، يثير تساؤلات حول طبيعة القنوات الخلفية للتفاهم بين موسكو وواشنطن فى الملفات الاقتصادية، وهو ما أكده دميترييف بنفسه قائلًا: «روسيا تواصل تعاونها مع الولايات المتحدة فى القضايا الاقتصادية والطاقة»، فى عبارة تحمل أبعادًا دبلوماسية تتجاوز الإطار العقابى الظاهرى.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت حظرًا على واردات النفط الروسى منذ مارس 2022 عقب حربها ضد أوكرانيا، لكنها استثنت بانتظام بعض المعاملات المتعلقة بشحنات تم التعاقد عليها مسبقًا، أو تلك التى تكون قيد النقل وقت فرض العقوبات، لمنع حدوث صدمة فورية فى الأسواق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق