شهدت محافظة الشرقية حادثًا مأساويًا، أسفر عن مصرع شابين وإصابة اثنين آخرين، إثر انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من العمال، وذلك بنطاق مركز الحسينية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر نقل العمال بوسائل غير آمنة.
وتلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا من غرفة عمليات شرطة النجدة، يفيد ورود بلاغا بوقوع حادث انقلاب سيارة ربع نقل بدائرة مركز الحسينية.
وعلى الفور، انتقل رجال الشرطة إلى موقع البلاغ، مدعومين بعدد من سيارات الإسعاف، لمتابعة تداعيات الحادث والتعامل مع المصابين.
وبالفحص الأولي، تبين أن الحادث أسفر عن مصرع شابين هما: «إبراهيم. م. الـ» 25 عامًا، و«أحمد. م. الـ» 16 عامًا، فيما أُصيب كل من: «أحمد. م. م» 19 عامًا، و«علي. م. الـ» 22 عامًا، بإصابات متنوعة تراوحت بين كسور وكدمات وجروح متفرقة في أنحاء متفرقة من الجسد، وتبين أن جميع الضحايا والمصابين من أبناء قرية الكماكية التابعة لمركز أبو كبير.
وكشفت التحريات الأولية أن السيارة المنكوبة كانت تقل عددًا من العمال الذين يعملون في مهنة الحدادة، وأنهم كانوا في طريق عودتهم من محافظة الإسماعيلية عقب انتهاء يوم عمل شاق، قبل أن يفقد قائد السيارة السيطرة عليها، ما أدى إلى انقلابها على جانب الطريق بنطاق مركز الحسينية، مسببًا وقوع الضحايا والمصابين.
ودفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى الصالحية الجديدة المركزي لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج اللازم، وسط حالة من الاستنفار الطبي لاستقبال الحالات المصابة والتعامل معها بشكل عاجل.
فيما تم نقل جثماني المتوفين إلى ثلاجات حفظ الموتى بمستشفيات الصالحية الجديدة وأبو خليفة، تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، وبيان أسبابه، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
ويُعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة قضية نقل العمال عبر سيارات ربع النقل، والتي تُستخدم في كثير من الأحيان بشكل غير آمن ودون مراعاة لاشتراطات السلامة، ما يعرض حياة مستقليها للخطر، خاصة على الطرق السريعة أو خلال الرحلات الطويلة بين المحافظات.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لرفع آثار الحادث من الطريق وتسيير الحركة المرورية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في الوقت الذي خيمت فيه حالة من الحزن على أهالي القرية التي ينتمي إليها الضحايا، انتظارًا لعودة جثماني المتوفين لدفنهما في مسقط رأسهما.

















0 تعليق