تواصل محافظة المنوفية تنفيذ توجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية، عبر تحركات ميدانية فعالة يقودها المهندس محمد عزت عجور، وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية، لتحديث منظومة الإرشاد الزراعي وتعزيز دورها الحيوي في خدمة المزارعين.
وجاءت هذه الجهود في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في أساليب العمل الزراعي، من خلال الربط المباشر بين مخرجات البحث العلمي والتطبيق العملي داخل الحقول، حيث يتم نقل التوصيات الفنية الحديثة من المراكز البحثية إلى المزارعين بأسلوب مبسط يضمن سهولة الفهم وسرعة التطبيق، بما ينعكس على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
وشهدت الفعاليات تأكيدًا واضحًا على إعادة إحياء الدور المحوري للمراكز الإرشادية، لتتحول إلى مراكز إشعاع تنموي داخل القرى، تجمع بين تقديم الدعم الفني وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من مصادر موثوقة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المزارع وتيسير حصوله على احتياجاته بكفاءة وجودة عالية.
وحظي الحدث بحضور مميز لنخبة من القيادات التنفيذية والتشريعية، وأعضاء مجلس النواب، وعمدة قويسنا البلد، إلى جانب عدد كبير من كبار المزارعين والمربين، وهو ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بتطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر.
كما شهدت الفعالية مشاركة بارزة من الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، بقيادة الأستاذ الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة ورئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، الذي أكد على أهمية التكامل بين أجهزة الدولة المختلفة لتقديم دعم حقيقي وفعّال للفلاح المصري، ورفع كفاءة منظومة الإرشاد الزراعي على مستوى الجمهورية.
وشارك في الفعالية عدد من قيادات مديرية الزراعة، من بينهم المهندس أشرف بصلة، والدكتور عصام مرسي، والمهندس إمام رمضان مدير عام الثروة الحيوانية، والمهندس محمد الصياد، والمهندس سعيد جاد الله، إلى جانب فرق الإرشاد الزراعي بقويسنا، بما يعكس تكاتف الجهود لتحقيق أهداف التنمية الزراعية.
وفي خطوة نوعية تُضاف إلى هذا الحراك التنموي، شهدت الفعالية إطلاق قافلة طبية بيطرية متميزة بالتعاون مع مركز البحوث للقاحات والأمصال للطب البيطري بالقاهرة، حيث تم تقديم خدمات علاجية ووقائية مجانية لفلاحي ومربي قويسنا البلد، في مبادرة تستهدف دعم الثروة الحيوانية وتحسين إنتاجيتها.
وتأتي أهمية هذه القافلة في كونها ليست حدثًا مؤقتًا، بل خدمة مستدامة، حيث تقرر تنظيمها بشكل أسبوعي في يوم ثابت، بما يضمن سهولة وصول المزارعين والمربين إليها، ويعزز من مستوى الرعاية البيطرية المقدمة لهم بشكل منتظم ومجاني، وهو ما يمثل نقلة حقيقية في دعم صغار المربين.
ويعكس هذا التكامل بين الإرشاد الزراعي والخدمات البيطرية نموذجًا متطورًا للتنمية الريفية الشاملة، التي تضع الفلاح في قلب الاهتمام، وتوفر له المعرفة والخدمة والإمكانيات في آنٍ واحد.
وفي الختام، تؤكد هذه الجهود أن محافظة المنوفية تمضي بخطى واثقة نحو بناء منظومة زراعية حديثة ومستدامة، قائمة على العلم والتكامل المؤسسي، بما يعزز من قدرات المزارع المصري، ويرسخ دعائم الأمن الغذائي، ويفتح آفاقًا جديدة لتحقيق تنمية زراعية حقيقية على أرض الواقع.


















0 تعليق