هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام.. أمين الفتوى يجيب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الحصول على قرض من البنك لبدء مشروع، موضحًا أن هذا لا يُسمى في الفتوى المعاصرة قرضًا بالمعنى التقليدي، وإنما يُعد نوعًا من التمويل.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن القوانين المنظمة في مصر غيّرت توصيف هذه المعاملة من "قرض" إلى "تمويل"، وهو ما يترتب عليه اختلاف في التكييف الفقهي.

وأشار إلى أن هذا التمويل يُؤخذ من البنك بغرض إقامة مشروع يدر دخلًا على صاحبه، بحيث يتمكن من سداد الأقساط من أرباح هذا المشروع، والإنفاق على نفسه وأسرته.

وأضاف أن دار الإفتاء المصرية ترى جواز هذا النوع من المعاملات بعد دراسات ومراجعات مع المتخصصين، معتبرة أنه يحقق مصالح الناس ويُسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية.

وأكد أنه لا حرج في الحصول على هذا التمويل والعمل به، ما دام في إطار الضوابط المعمول بها، ويهدف إلى الكسب الحلال وتنمية الموارد.

في ظل تسارع التحولات الاجتماعية والثقافية، برز مصطلح فيروسات ثقافية كواحد من أخطر التحديات التي تواجه كيان الأسرة المصرية والعربية، حيث حذر الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، من خطورة هذه الظواهر التي تتسلل إلى البيوت دون استئذان، مهددة القيم والأخلاق ومفككة بنية المجتمع من الداخل.

جاءت تصريحات الدكتور محمد الجندي خلال مشاركته في المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، والذي انعقد تحت عنوان «نحو مجتمع متماسك.. حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة»، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.


وأكد الجندي أن ما تواجهه الأسرة اليوم لم يعد مجرد تحديات تقليدية، بل أصبح هجومًا منظمًا عبر ما وصفه بـ فيروسات ثقافية، تتنوع بين سلوكيات دخيلة وأفكار منحرفة تستهدف هوية الإنسان وعقيدته، وتعيد تشكيل وعيه بصورة مشوهة.


أفكار منحرفة تضرب القيم من الداخل


وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن هذه فيروسات ثقافية لا تعمل بشكل مباشر، بل تتسلل عبر وسائل متعددة، أبرزها منصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت ساحة مفتوحة لبث أنماط سلوكية غريبة عن المجتمع، مما يؤدي إلى إرباك المفاهيم واختلاط المعايير.


وأشار إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في الانسياق الأعمى وراء هذه التيارات دون وعي أو تمحيص، ما يؤدي إلى تفكك الأسرة وضياع الأبناء، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية الواعية.


غياب الحوار.. بوابة الانهيار


وفي تحليله لأسباب تفاقم الأزمة، لفت الجندي إلى أن من أخطر مظاهر الخلل داخل الأسرة هو غياب الحوار الحقيقي بين الآباء والأبناء، والاكتفاء بأسلوب الأوامر الجافة، مما يفتح الباب أمام تأثير فيروسات ثقافية على عقول النشء.


وأضاف أن تراجع دور القدوة داخل الأسرة يسهم بشكل كبير في تشكيل وعي الأبناء بعيدًا عن القيم الأصيلة، مؤكدًا أن السؤال لم يعد: لماذا تغير الأبناء؟ بل: أين دور الأسرة في التوجيه؟


القيم ليست رفاهية.. بل صمام أمان


وشدد الجندي على أن المجتمعات التي تفرغ القيم من مضمونها، وتخلط بين الحرية والانفلات، إنما تمهد الطريق لانهيارها بيدها، مؤكدًا أن مواجهة فيروسات ثقافية لا تكون بالرفض فقط، بل بإعادة بناء منظومة القيم داخل الأسرة.


وأوضح أن التواضع والأدب والصمت ليست مظاهر ضعف، بل هي أساس القوة الحقيقية، وأن غياب الأخلاق يقود إلى الفوضى وليس التقدم.


خطة إنقاذ: الأسرة أولًا


ودعا الأمين العام إلى ضرورة التعامل مع التحديات بروح واعية، تدرك أن الأزمات تحمل فرصًا للإصلاح، مؤكدًا أن التصدي لهذه الظواهر يتطلب تكاتفًا مجتمعيًا يبدأ من الأسرة.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق