قام بابا وبطريرك الإسكندرية سائر أفريقيا البابا ثيودورس الثاني، بمنح رئيس جامعة أثينا الوطنية البروفيسور جيراسيموس سياسوس لقب "أركون ميغاس كارتوفيلاكس".
يعود تاريخ هذا المنصب إلى القرن السادس الميلادي، وهو أحد أرفع الأوسمة التي يمنحها البابا والبطريرك لعضو بارز من العلمانيين في الكنيسة، ويُمنح لشخصيات قدمت إسهامات اجتماعية كبيرة للكنيسة وللهيلينية.
وأشاد البابا وبطريرك ثيودورس الثاني، بحرارة بشخصية جيراسيموس سياسوس، وعمله الأكاديمي، ومكانته العلمية المرموقة كطبيب قلب، فضلًا عن فترة ولايته المتميزة كرئيس لأول وأكبر جامعة لليونانية. وتابع قائلًا، بأسلوبه المعهود: "أود أن أهنئكم نيابةً عن جميع أساقفة البطريركية، لأن مسيرتكم هي مسيرة إنسانية ومحبة".
وفي رده، أعرب رئيس الجامعة جيراسيموس سياسوس عن مشاعره العميقة تجاه كلمات البطريرك الدافئة تجاهه، وكذلك تجاه هذا التكريم العظيم، الذي، كما ذكر بشكل مميز، يتجاوز شخصه ويعكس مكانة جامعة أثينا الوطنية وكابوديستريان.
كما أشار إلى الروابط الوثيقة التي تربط جامعة أثينا بالكنيسة الأرثوذكسية منذ تأسيسها قبل قرابة مئتي عام، حين أُنشئت أول مدرسة لاهوتية في اليونان.
وفي معرض حديثه، أكد قائلًا: "إنكم مثالٌ ساطعٌ للخدمة البطريركية. في شخصكم تجتمع الاستمرارية الرسولية، والمحبة الصادقة، والتضحية العملية. إن عملكم في القارة الأفريقية يتجاوز حدود العمل الرعوي التقليدي".
وأخيرًا، صرح قائلًا: "إن هذا التكريم العظيم اليوم هو دعوة لجعل المعرفة العلمية والمسؤولية المؤسسية أدوات لخدمة الإنسانية والمجتمع، من أجل عالم يسوده العدل والتضامن والأمل".
وقد حضر الاحتفال بعيد القديس جيورجيوس أساقفة العرش الإسكندري، وممثلو سفارات اليونان وقبرص في مصر، وأرخونات البطريركية، وأساتذة متميزون من جامعة أثينا، وأطباء، بالإضافة إلى عائلة وأصدقاء المكرم.
وبعد التكريم، عقد البابا والبطريرك اجتماعًا وديًا ومثمرًا مع رئيس الجامعة، نوقشت خلاله بالتفصيل آفاق تعزيز التعاون بين بطريركية الإسكندرية وجامعة أثينا الوطنية والكابوديستريانية.
وعلى وجه الخصوص، تم بحث إمكانية إنشاء فرع للجامعة في مصر، بالتعاون مع البطريركية، في مبنى مدرسة أفيروفيون للبنات، الذي تم منحه مؤخرًا للبطريركية، كخطوة مهمة نحو تعزيز التعليم والحضور الثقافي للهيلينية في المنطقة الأوسع.

















0 تعليق