قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد السياسي الحالي يتسم بحالة من السيولة والتصريحات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يتطلب قدرًا كبيرًا من المعلومات الدقيقة للتحليل.
وأضاف فهمي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المفاوضات تجري عبر الوساطة الباكستانية التي تطرح رؤى ومقاربات لنقل وجهات النظر بين الطرفين، مشيرًا إلى أن هذه الجهود قد تفضي إلى اتفاق إطار أولي إذا استمرت المحادثات خلال الساعات المقبلة.
وأوضح أن الاتفاق المتوقع سيكون مرحليًا وليس نهائيًا، ويشمل نقاطًا رئيسة مثل البرنامج الفضائي الإيراني، ومديات الصواريخ، ونسب تخصيب اليورانيوم والمخزون الاستراتيجي، إضافة إلى تفاهمات حول منظومة العقوبات ورفعها، والتعويضات المحتملة، مؤكدًا أن الاتفاق سيعتمد على إجراءات بناء الثقة وضمانات لتحصينه تدريجيًا.
وأشار إلى أن الوضع الميداني يختلف عن المسار النظري، حيث شهد المضيق تحركات داخلية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وتصريحات متضاربة من وزير الخارجية الإيراني قد تكون جزءًا من تكتيك توزيع الأدوار لنقل رسائل إلى الجانب الأمريكي.
وبيّن أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فتح المضيق كان خطأ تفاوضيًا استغلته إيران، إذ سرعان ما اختبرت الموقف عبر مراجعة سفن هندية وأخرى من دول جنوب شرق آسيا، في رسالة مباشرة إلى واشنطن بأن فتح المضيق مشروط بتنفيذ الاستحقاقات الإيرانية.
















0 تعليق