اكد جويد حفيظ الدبلوماسي الباكستاني السابق ، خلال مداخلة مع قناة “الحدث”، إن هناك مؤشرات إعلامية تشير إلى إمكانية عقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الاثنين المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلا أن هذه الأنباء لم يتم تأكيدها رسمياً من جانب طهران حتى الآن.
وأوضح حفيظ أن باكستان في حالة ترقب واستعداد لاستضافة هذه الجولة، في إطار دورها الدبلوماسي الساعي إلى دعم جهود إحلال السلام وتقريب وجهات النظر بين الطرفين، خاصة في ظل استمرار التوتر حول الملف النووي الإيراني.
جدول أعمال محتمل ومساعٍ لاتفاق أولي
وأضاف الدبلوماسي السابق أن التصور العام للمفاوضات يشير إلى إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم خلال يومين أو ثلاثة في الجولة المقبلة، على أن يتم لاحقاً التوسع في مناقشة الملفات العالقة بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل.
وأشار إلى أن باكستان، باعتبارها وسيطاً محايداً، تتبنى نهجاً متفائلاً في إدارة الحوار، موضحاً أنه تم بالفعل تحقيق تقدم في تضييق الفجوات بين الطرفين، رغم استمرار وجود نقاط خلاف تحتاج إلى معالجة في الجولات المقبلة.
فجوات تفاوضية وخلافات حول الرؤية النووية
وأكد حفيظ أن هناك اختلافات جوهرية بين الموقفين الأمريكي والإيراني، ما يجعل الوصول إلى حل وسط أمراً ضرورياً لضمان استمرار المسار التفاوضي. وأشار إلى أن بعض السرديات الأمريكية حول الملف النووي الإيراني تم نفيها من جانب مسؤولين في طهران، حيث أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن اليورانيوم يمثل “حقاً سيادياً” لا يمكن التخلي عنه أو نقله إلى أي طرف آخر.
كما لفت إلى أن بعض المقترحات تتناول إمكانية نقل اليورانيوم إلى دول أخرى مثل روسيا أو الصين كحل وسط، إلا أن هذه الطروحات لا تزال قيد النقاش ولم يتم الاتفاق عليها بعد.
الأموال المجمدة وإعادة الإعمار
وفي سياق متصل، شدد الدبلوماسي السابق على أن الأرصدة الإيرانية المجمدة تُعد جزءاً من حقوق طهران المالية، معتبراً أنه من الضروري العمل على فك تجميدها ضمن أي اتفاق نهائي محتمل.
وأوضح أن هناك تقديرات تشير إلى حاجة إيران لما يقارب 200 مليار دولار لإعادة الإعمار خلال السنتين المقبلتين، ما يجعل ملف الأصول المجمدة محوراً أساسياً في المفاوضات الجارية، إلى جانب القضايا النووية والسياسية المرتبطة بالعقوبات.
















0 تعليق