وجهت جماعة "أنصار الله" اليمنية تحذيرًا شديد اللهجة إزاء التحركات الإسرائيلية في إقليم "أرض الصومال"، معتبرة أن هذه الأنشطة تمثل "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه، مهددة بأنها ستتصدى لها بكل الوسائل.

في بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة لها، نقلته قناة "المسيرة"، أعربت الجماعة عن رفضها لمحاولات إسرائيلية لوضع موطئ قدم في الصومال، مشيرةً إلى تعيين تل أبيب سفيرًا في العاصمة هرجيسا كخطوة مقلقة.
البيان وصف هذا التحرك بأنه "انتهاك صارخ" للقانون الدولي وتعدٍّ على سيادة الصومال ووحدة أراضيه. كما شدد على أن ما تروج له إسرائيل من مخططات لتحويل الإقليم إلى نقطة انطلاق لأنشطة قد تستهدف الصومال وجيرانه لن ينجح.
دعت الوزارة الدول المطلة على البحر الأحمر، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، لاتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة التحركات الإسرائيلية في المنطقة. وأشار البيان إلى أن أي وجود إسرائيلي في الصومال يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الملاحة الدولية والتجارة العالمية، معتبراً أن مثل هذا التواجد سيزعزع أمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي.
الجماعة شددت في البيان على دعمها للشعب الصومالي وللحفاظ على وحدة أراضي بلاده، مؤكدة أنها لن تقبل بأي تواجد إسرائيلي وستعمل على مواجهته.
إسرائيل كانت قد أصبحت، في ديسمبر 2022، أول دولة تعترف بما يُعرف بـ"صوماليلاند" منذ أن أعلنت استقلالها من طرفٍ واحد عن الصومال في عام 1991. وفي يناير 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بزيارة رسمية للإقليم بعد الاعتراف به كدولة مستقلة ذات سيادة.
من جانبه، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في فبراير الماضي، سلسلة إجراءات سياسية وقانونية تهدف إلى الرد على الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال". وفي حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أكد أن هذه الخطوات تأتي حرصًا على وحدة بلاده واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى التعاون الوثيق مع شركاء دوليين وإقليميين، وخاصة المملكة العربية السعودية.
كما لفت الرئيس الصومالي إلى وجود دول أخرى قد تكون لها مصالح خاصة تدفعها لدعم خطوة الاعتراف بإقليم "أرض الصومال"، دون أن يذكرها بالاسم.
وأوضح أن مثل هذه التحركات تُعد محاولة لتحقيق مكاسب ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة.
يُذكر أن الصومال فقد عمليًا وحدته كدولة مركزية منذ سقوط حكومة محمد سياد بري عام 1991. ومنذ ذلك الحين، تسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على مقديشو وعدد محدود من المناطق الأخرى، بينما تُدار "صوماليلاند" بشكل مستقل في شمال البلاد دون اعتراف دولي بها حتى الآن.


















0 تعليق