وزير الخارجية الأوغندي: 239 مليون دولار استثمارات مصرية في بلادنا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ندعو لتعميق الشراكة وتحويل الفرص إلى مشروعات

 

أكد هنري أوكيلو، وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، أن العلاقات بين مصر وأوغندا تجاوزت الأطر الدبلوماسية التقليدية، لتستند إلى جذور تاريخية وثقافية ممتدة عبر قرون، يجسدها نهر النيل كرمز لوحدة المصير بين الشعبين، مشددًا على أهمية البناء على هذا الإرث لتعزيز التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الاستثمار الأوغندي بالقاهرة، الذي عُقد تحت شعار “استثمر في أوغندا”، بتنظيم مشترك بين جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة والسفارة الأوغندية، حيث أشاد بالدور المصري في دعم بلاده اقتصاديًا، وفتح آفاق جديدة للشراكات مع مجتمع الأعمال الأوغندي.
واستعرض أوكيلو مؤشرات التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري سجل نحو 139 مليون دولار خلال عام 2024، فيما بلغت الاستثمارات المصرية التراكمية في أوغندا نحو 239 مليون دولار، من خلال أكثر من 25 شركة مصرية تعمل في قطاعات متنوعة، تسهم في توفير آلاف فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى أن الشركات المصرية تلعب دورًا بارزًا في تنفيذ مشروعات حيوية داخل أوغندا، من بينها مشروعات الطاقة الشمسية، ومحطات معالجة المياه، وتطوير شبكات الطرق والبنية التحتية، إلى جانب مشروع إنشاء استاد “أكيكوا” الأولمبي، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز هذا التعاون عبر إسناد مشروعات جديدة، من بينها تطوير مطار “جولو”، استعدادًا لاستضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027.
وأكد الوزير الأوغندي أن بلاده توفر مناخًا استثماريًا جاذبًا يقوم على الاستقرار السياسي والأمني الممتد لأكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب سياسات اقتصادية مرنة، تشمل حرية تحويل الأرباح واستقرار العملة المحلية نسبيًا، ما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب ويدعم تدفق الاستثمارات.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأوغندي يُعد من بين الأسرع نموًا في أفريقيا، بمعدل يصل إلى 5.2%، مع توقعات بزيادة وتيرة النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع دخول إنتاج النفط حيز التنفيذ في عام 2026، مؤكدًا أن الحكومة تتبنى استراتيجية تنموية شاملة ترتكز على قطاعات التصنيع الزراعي، والسياحة، والتعدين، والابتكار العلمي.
ووجّه أوكيلو دعوة مباشرة لرجال الأعمال المصريين للدخول بقوة إلى السوق الأوغندي، مؤكدًا أن بلاده طرحت نحو 15 مشروعًا استثماريًا جاهزًا للشراكة الفورية، مشددًا على أن أوغندا تفضل “النتائج العملية” وتسعى إلى جذب شركاء جادين قادرين على تنفيذ مشروعات تحقق قيمة مضافة وعوائد مجزية للطرفين.
واختتم بالإشارة إلى عمق الروابط التاريخية بين البلدين، لافتًا إلى أن بعثات مصرية وصلت إلى منابع النيل في أوغندا قبل سنوات من الاكتشافات الأوروبية، وهو ما يعكس أسبقية الحضور المصري في المنطقة، ويدعم فرص تعزيز دورها الاستثماري في السوق الأوغندي خلال المرحلة المقبلة.

انطلق صباح اليوم منتدى "الاستثمار في أوغندا" بتنظّيم من سفارة أوغندا بالقاهرة بالشراكة مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، بأحد فنادق القاهرة، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

شهد المنتدى حضور الفريق أول تشارلز أنغينا، نائب سفير أوغندا بالقاهرة، والسفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، إلى جانب وزير الخارجية الأوغندي للعلاقات الخارجية، ووزير التجارة والصناعة الأوغندي، والسفير الرواندي، وسفير جنوب السودان، وسفير أنغولا، فضلًا عن ممثلين لعدد من السفارات الأفريقية بالقاهرة.

وسلّط المنتدى الضوء على أبرز فرص الاستثمار في أوغندا، خاصة في قطاعات الزراعة، والمعادن والطاقة، والصناعة والتصنيع، والقطاع الطبي والصحي، إلى جانب مجالات الاستيراد والتصدير، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات.

استعرض نائب سفير أوغندا بالقاهرة حجم التبادل التجاري مع مصر، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، داعيًا رجال الأعمال والمستثمرين إلى الاستفادة من الفرص الواعدة في السوق الأوغندية.

كما تضمن المنتدى عرضًا لأهم المشروعات الجاهزة والقابلة للاستثمار، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين الجهات الحكومية والشركات (B2G)، وبين الشركات وبعضها (B2B)، وكذلك بين الشركات والمستهلكين (B2C)، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق