حكومة التوجيهات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجمعة 17/أبريل/2026 - 07:44 م 4/17/2026 7:44:10 PM

لا توجد حكومة فى العالم لا تتحرك إلا بعد صدور توجيهات رئاسية إلا الحكومة المصرية.. ومنذ توليها زمام الأمور لم نرى أى مسئول يتحرك من تلقاء نفسه لمواجهة أى أزمة أو مشكلة.. فهى تثبت كل يوم أنها حكومة بطيئة فى تحركاتها ولا بد من انتظار توجيهات رئيس الجمهورية الذى حدد لها برنامج عملها عندما أقسم الوزراء اليمين، وهى توجهات عامة يجب ان تحولها الحكومة إلى خطط وبرامج تتقدم بها إلى البرلمان حتى يقرها وفق الأصول الدستورية وتعمل بمقتضاه بدون توجيهات.
الا أن الحكومة الحالية لم نرى لها أى برامج منذ تشكيلها وحتى مع التغيرات المتتالية فى وزرائها وكل ما تقوم به إما رد فعل أو بناء على توجيه رئاسى، وهذا ما ظهر أخيرا فى التوجيه بسرعة إصدار قوانين الأحوال الشخصية لحماية الأسرة، وهذه القضية تناولها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مداخله تلفزيونيه منذ عدة سنوات وتشكلت لجنة فى وزارة العدل لإعداد القوانين وكان هناك متابعة شبه يومية لعمل اللجنة إلا أنه مع تغيرات وزير العدل المتتالية لم نرى نسمع عنها أى جديد وكان المفترض أن تصدر القوانين فى البرلمان الماضى.
وجاء اجتماع حكومى يوم الخميس الماضى لمتابعة تنفيذ التوجيه الرئاسى فوجدنا وزير العدل يعلن «أن مشروع قانون الأسرة المصرية للمواطنين المسيحيين تم الانتهاء من إعداده بصورة متكاملة، وسيتم خلال الأيام المقبلة مناقشة ممثلى الطوائف المسيحية فى مصر بشأن عدد من الجوانب المتعلقة بالأحكام الخاصة بالقانون، ثم عرضه على مجلس الوزراء، تمهيدا لتقديمه لمجلس النواب».
كما أشار إلى أنه فيما يتعلق بمشروع قانون صندوق دعم الأسرة، فقد تم أيضا الانتهاء من صياغته، وجار حاليا التنسيق مع عدد من الجهات المختصة بالدولة بشأنه، واستطلاع رأيها فى بعض مواد مشروع القانون قبل الموافقة عليه بمجلس الوزراء، وإحالته لمجلس النواب.
أوضح أن الحكومة عكفت خلال الفترة الماضية على دراسة مشروع القانون المنظم للأحوال الشخصية، والذى سبق أن تقدمت به للبرلمان، منذ فترة، إلا أنه قد تم سحبه نظرا للملاحظات الواردة عليه، حيث تم تشكيل لجنة لاستيفاء تلك الملاحظات، وإعادة صياغته مرة أخرى.
ويبقى السؤال، لماذا لم تسارع الحكومة الى إجراء المشاورات بالنسبة لقانون المسيحيين؟ وإلى أين وصلت اللجنة المكلفة بإعادة صياغة قانون المسلمين؟ ولماذا لم تسارع الحكومة المبادرة بالدعوة للحوار حول مشروعات القوانين الثلاثة حتى من خلال طرحه على المؤسسات القانونية والدينية طالما أن الحوار الوطنى انتهى بلا رجعة؟.
الحكومة المستجيبة لا تنتظر التوجيهات العليا بل هى تتحرك وفق برامجها وخططها وأولويات المجتمع الذى أدت السياسات الاقتصادية التى انتهجتها الحكومة الحالية إلى ارتفاع نسب الانفصال والطلاق فى مصر بعد أن عجز الكثير من الأباء القدرة على الإنفاق على أسرهم وأنها وراء حالة التفكك المجتمعى وعودة ظاهرة أطفال الشوارع، ولكن هذه المرة شباب منتشرين فى كل الشوارع بلا مأوى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق