قال مصطفى عادل، مؤسس مبادرة “أولادنا هما حياتنا”، إن ملف سن الحضانة الحالي يحتاج إلى إعادة نظر شاملة، موضحًا أن استمرار الحضانة حتى سن الخامسة عشرة بصيغتها الحالية يثير العديد من التساؤلات حول مدى تحقيقه للعدالة بين الأبوين ومصلحة الطفل في آن واحد.
وأشار خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن هذه المرحلة العمرية أصبحت طويلة نسبيًا، سواء بالنسبة للطفل أو للوالدين، لافتًا إلى أن بقاء الطفل مع أحد الطرفين حتى هذا السن قد يُحدث نوعًا من الانتقاص غير المقصود من دور الطرف الآخر، خاصة الأب.
وأضاف أن فكرة الاستضافة أو “الاستزارة” التي تُطرح كحل بديل لا يمكن أن تعوض بشكل كامل وجود الطفل في حياة والده أو والدته، مؤكدًا أن الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى توازن حقيقي في الرعاية والاحتواء من الطرفين، وليس زيارات محدودة فقط.
وشدد على أن الهدف من أي تعديل تشريعي يجب أن يكون إعادة تحقيق التوازن الأسري بما يضمن مصلحة الطفل أولًا، دون الإضرار بأي من الوالدين، وبما يرسخ علاقة صحية ومستمرة بين الأبناء ووالديهم بعد الانفصال.
الطفل هو الضحية الأولى في نزاعات الأسرة
وقال إن فكرة المبادرة جاءت من واقع تجربة ومعايشة مباشرة لقضايا الأسرة وما يترتب عليها من نزاعات معقدة، مشيرًا إلى أن الطفل يظل هو الضحية الأولى والأخيرة في أي انفصال بين الأبوين.
وأوضح أن ملف النفقات وقضايا الأسرة بشكل عام يحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة، مقترحًا دمج جميع القضايا المتعلقة بالأسرة في ملف قضائي واحد، بدلًا من تشعبها إلى دعاوى متعددة تزيد من تعقيد النزاع وتثقل كاهل الأطراف والقضاء في الوقت نفسه.
وأضاف أن تقدير النفقة يجب أن يكون أكثر واقعية ومرونة، مشيرًا إلى أن بعض المقترحات تدور حول نسب تتراوح بين 20% إلى 40% من دخل الزوج، وقد تصل في بعض الرؤى إلى 50%، لكن الأهم هو وجود رؤية متكاملة تراعي احتياجات الطفل الفعلية دون إفراط أو تعسف.
وشدد على أن الإشكالية الحقيقية تكمن في تشتت القضايا داخل محاكم الأسرة، حيث يمكن أن تتحول قضية واحدة إلى عشرات الدعاوى المنفصلة لكل طفل على حدة، إضافة إلى دعاوى متفرعة مثل المسكن والمتعة ومؤخر الصداق، وهو ما يخلق حالة من التكرار والإرهاق القضائي.
وأكد أن دمج هذه الملفات في إطار قانوني واحد سيتيح للقاضي رؤية شاملة لكل الالتزامات المالية في وقت واحد، بما يضمن تقديرًا أكثر دقة وعدالة، ويمنع التفاوت في الأحكام بين قضايا مرتبطة بذات الأسرة.
واختتم بأن الهدف الأساسي من أي تطوير في منظومة قانون الأسرة يجب أن يكون حماية الطفل أولًا، وتحقيق العدالة بشكل منظم وفعّال يحد من النزاعات المتكررة ويخفف العبء عن جميع الأطراف.
اقرأ المزيد..














0 تعليق