قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه في أوقات الحروب تكون الحقيقة أول الضحايا، موضحًا أن الصورة الكاملة لا تزال غير واضحة، لكن بعض التطورات الأخيرة تساعد في فهم جزء من المشهد.
وأضاف كمال، خلال حواره ببرنامج “مساء dmc”، والمذاع عبر فضائية dmc، أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أرسلت واشنطن وفدًا برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي ينظر إليه باعتباره من المتحفظين على قرار الحرب، وفي الوقت نفسه يسعى للحفاظ على توازن مواقفه في ظل طموحه السياسي.
وأوضح أنه بعد 21 ساعة أعلن فانس انسحاب الوفد وفشل المفاوضات، إلا أن الواقع يشير إلى أن المفاوضات لم تنتهِ بالكامل، بل توقفت المفاوضات المباشرة فقط، بينما تستمر الوساطات عبر أطراف ثالثة، خاصة الجانب الباكستاني، مشيرًا إلى أن قائد الجيش الباكستاني لعب دورًا في تقريب وجهات النظر، مستفيدًا من علاقاته مع الإدارة الأمريكية والنظام الإيراني، بالإضافة إلى الطابع العسكري لبعض القضايا المطروحة، ما يجعله جزءًا من فريق التفاوض غير المباشر.
البرنامج النووي الإيراني يمثل القضية الرئيسية
وأشار إلى أن القضية الرئيسية في الوقت الحالي تتمثل في البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى تغير في الخطاب الأمريكي، حيث تم تقليص الشروط المطروحة للاتفاق والتركيز على هذا الملف تحديدًا.
وأوضح أن الخلاف يتمحور حول نقطتين أساسيتين، الأولى تتعلق بمعدلات تخصيب اليورانيوم، حيث يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم السماح لإيران بأي تخصيب، مع إمكانية استيراد اليورانيوم المخصب من الخارج لأغراض سلمية.
وتابع، أن النقطة الثانية تتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب، حيث تطالب الولايات المتحدة بخروجه خارج إيران، مع إمكانية نقله إلى دولة حليفة لواشنطن في حال التوصل لاتفاق.


















0 تعليق