قال الإعلامي مصطفى بكري، إن التطورات الأخيرة في ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشير إلى دخول الأزمة مرحلة شديدة التعقيد، خاصة بعد تعثر الجولة الأولى من المفاوضات، بالتزامن مع تحركات عسكرية متسارعة وفرض ما وصفه بـ حصار بحري يضغط على الموانئ الإيرانية ويستهدف مضيق هرمز.
التطورات الأخيرة في ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشير إلى دخول الأزمة مرحلة شديدة التعقيد
وأوضح الإعلامي مصطفى بكري، خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد» أن هناك حالة من التناقض الواضح بين التصريحات السياسية التي تميل إلى التهدئة، وبين الاستعدادات العسكرية على الأرض، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يعكس إعادة تموضع قد تمهد لعودة التصعيد مجددًا، دون وجود قرار حاسم بالحرب حتى الآن.
هناك حالة من التناقض الواضح بين التصريحات السياسية التي تميل إلى التهدئة
وأشار الإعلامي مصطفى بكري، إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره مفاوضات تقليدية، بل هو إدارة أزمة مفتوحة، مؤكدًا أن أخطر نقاطها تتمثل في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لحركة الطاقة والتجارة العالمية، وأن أي تهديد له قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط والاقتصاد الدولي.
أخطر نقاطها تتمثل في مضيق هرمز الذي يعد شريانًا حيويًا لحركة الطاقة والتجارة العالمية
وأضاف الإعلامي مصطفى بكري، أن الولايات المتحدة تستخدم ورقة الحصار والضغط العسكري لإجبار إيران على تقديم تنازلات، في حين تسعى طهران إلى تخفيف العقوبات التي أثقلت اقتصادها، ما يدفع نحو احتمالية الوصول إلى حل وسط "رمادي" يقوم على تخفيف جزئي للعقوبات مقابل تهدئة ميدانية محدودة.
عودة الحديث مجددًا عن الملف النووي الإيراني بروح قريبة من اتفاق لوزان
كما لفت الإعلامي مصطفى بكري، إلى عودة الحديث مجددًا عن الملف النووي الإيراني، بروح قريبة من اتفاق لوزان، ولكن في ظروف أكثر تعقيدًا بسبب تراجع الثقة واشتداد التوترات الإقليمية، متسائلًا عن مدى استعداد إيران للعودة إلى قيود سابقة، وكذلك استعداد الولايات المتحدة لتقديم تنازلات جديدة.
ارتباط ملف المفاوضات بتطورات الوضع في لبنان
وفي سياق متصل، أشار الإعلامي مصطفى بكري، إلى ارتباط ملف المفاوضات بتطورات الوضع في لبنان، مؤكدًا أن أي تقدم في هذا المسار يرتبط بشكل مباشر بالدور الإيراني، خاصة في ظل اشتراط طهران وقف التصعيد الإسرائيلي كجزء من التفاهمات.


















0 تعليق