أحدثت الدكتورة نهلة الصعيدى نقلة نوعية فى المشهد الأزهرى والعالمى، بعد أن أصبحت أول سيدة تعين مستشارة لشيخ الأزهر لشئون الوافدين، وكبير مسئولى تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب. ويعد هذا الإنجاز خطوة غير مسبوقة فى تاريخ المؤسسة، التى كان منصب المستشار فيها محصوراً بالرجال فقط.
ولدت الدكتورة نهلة فى الجزائر، حيث قضت أربع سنوات فى طفولتها أثناء بعثة والدها من الأزهر الشريف لنشر الإسلام، وتميزت منذ الصغر بتفوقها الدراسى، حتى حازت على المركز الأول فى الثانوية الأزهرية، وتم تكريمها من قبل الامام الراحل محمد متولى الشعراوى.
تخرجت فى جامعة الأزهر عام 1996 بتقدير ممتاز فى اللغة العربية، ثم حصلت على الماجستير والدكتوراه فى تخصص البلاغة والنقد عامى 2001 و2004 على التوالى. وتدرجت وظيفياً بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة من معيدة إلى أستاذ دكتور، كما شغلت مناصب قيادية مثل عميدة كلية العلوم الإسلامية للوافدين ووكيلة الكلية، قبل تكليفها رسمياً بمنصب مستشارة شيخ الأزهر.
تتمتع الدكتورة نهلة بمؤلفات علمية بارزة مثل: «أضواء البيان» و«أساس البديع» و«الأزهر فى ماضيه وحاضره»، كما تقود مشاريع تعليمية مبتكرة، أبرزها برنامج إعداد المعلمين غير الناطقين بالعربية ومبادرة «قوم لسانك» لتطوير اللغة العربية للناطقين بغيرها.
ويصف متابعون لمسيرتها الأكاديمية والدعوية الدكتورة نهلة بأنها رمز للتميز والابتكار فى التعليم الأزهرى الدولى، ومثال للمرأة المسلمة المؤثرة فى مجال العلم والدعوة، فبفضل رؤيتها الأكاديمية وجهودها التطويرية، أصبح تعليم الطلاب الوافدين فى مصر أكثر تميزاً وشمولية، ما يعكس دور الأزهر فى نشر قيم الإسلام السمحة عالمياً.













0 تعليق