كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، عن أبعاد خطيرة تتعلق بالصراع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن حرب الممرات تجاوزت حدود المناوشات العسكرية لتتحول إلى معركة كسر إرادة اقتصادية تستهدف خنق القوى العظمى عبر بوابة الطاقة، مشيرًا إلى أن الدول العربية تمتلك أوراق ضغط لو استُخدمت لانهارت جبهة الحرب في ساعات.
وأوضح "الحسيني"، خلال لقائه مع الإعلامية حنان سيد، ببرنامج "فرق توقيت"، المذاع على قناة "النهار"، أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك مفتاح إنهاء الصراع فورًا عبر تفعيل بند "القوة القاهرة" وإيقاف إنتاج النفط والغاز، مستشهدًا بالموقف القطري الذي أعلن تضرره وتوقف محطاته، مؤكدًا أن استخدام العرب لهذا السلاح الاقتصادي سيُعيد صياغة المشهد العالمي ويُجبر القوى المتصارعة على وقف الحرب فورًا، مشددًا على أن الفرس والصهاينة والأمريكان تاريخهم مبني على الصراعات، بينما تظل الدول العربية داعية للسلام لكنها قوية حين تضطر للدفاع عن مقدراتها.
وفند الادعاءات حول القوة الخارقة للنظام الإيراني في السيطرة على مضيق هرمز، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بطبيعة جغرافية ثعبانية للمضيق تجعل استهدافه سهلًا بأبسط أنواع الصواريخ، وليس تفوقًا عسكريًا، واصفًا النظام الإيراني بأنه نظام مترهل أثبت فشله منذ عام 1979، مشيرًا إلى أن لجوء طيران طهران لضرب دول مجلس التعاون الخليجي المسلمة، رغم استخدامها لقواعدها بقرارات سيادية، يكشف عن حجم الحقد والرغبة في تدمير النماذج الاقتصادية الناجحة في المنطقة.
وحذر من التداعيات المرعبة لفرض إيران تعريفة مرور بمقدار مليوني دولار في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيؤدي لمضاعفة الأسعار عالميًا ثلاث مرات، وسيؤدي لتضخم غير مسبوق، متوقعًا أن المنطقة، وفي مقدمتها مصر، لن تشعر بالتعافي الاقتصادي الكامل قبل عام 2028، حتى لو توقفت الحرب غدًا، نظرًا لحجم الدمار الذي لحق بسلاسل الإمداد وقطاع السياحة الذي كان يطمح للوصول لـ 6 ملايين سائح في مطلع 2026.
وشدد على الموقف المصري الراسخ والداعم لدول الخليج، بعيدًا عن ضجيج السوشيال ميديا، مؤكدًا أن الأمن القومي الخليجي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيدًا بقدرة الإدارة المصرية على استباق الأزمات، كما حدث في التعامل مع جائحة كورونا وحروب الطاقة، من خلال تبني سياسة ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد.
وكشف عن ثلاثة مسارات لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية؛ أولها تدخل القوى العظمى وأن تخرج روسيا والصين عن صمتها الدبلوماسي وتتخذ موقفًا حازمًا ضد التغول الأمريكي، علاوة على تفعيل "القوة القاهرة" من قبل دول الخليج وإيقاف إنتاج الطاقة، وهو سيناريو مستبعد حاليًا لكنه فعال، فضلا عن الدبلوماسية المصرية بعد فشل مفاوضات باكستان، متوقعًا أن تنتقل بوصلة الحوار بين الولايات المتحدة وإيران إلى شرم الشيخ قريبًا لفرض حلول واقعية تنهي الصراع وتنقذ الاقتصاد الإقليمي.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق