تشهد المحافظات المصرية حالة من الفوض العارمة بسبب انتشار المـواقـف العشوائية للسيارات، ما يثير غضب واستياء الأهال الذين يعانون يوميا من صعوبة الوصول إلى وجهاتهم، وارتفاع تكلفة المواصلات، وتعريض حياتهم للخطر.
لم تعد ظاهرة الانتظار العشوائ لـلـسـيـارات عـلـ جــوانــب الـطـرق، وعلى الأرصفة المخصصة للمشاة، مجرد إزعاج بسيط، بل تحولت إلى أزمـة حقيقية تعوق حركة المـرور، وتزيد من الازدحـام، وتشكل خطرا دائما عل سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.
أسوان..بُعد المواقف الرسمية سبب العشوائية
انتشار ملحوظ للمواقف العشوائية، تشهده محافظة أسوان الآونة الأخيرة، فى ظاهرة باتت تفرض نفسها على المواطنين وتجبرهم على التكيف معها رغم ما تحمله من مخاطر جسيمة. وقد امتد هذا الانتشار إلى عدد من مدن ومراكز المحافظة، الأمر الذى يهدد سلامة المواطنين ويزيد من معاناتهم اليومية أثناء التنقل.
ورصدت عدسة «الوفد» أحد هذه النماذج العشوائية، فهناك موقف لسيارات السرفيس بمنطقة السيل، يُستخدم لنقل الركاب إلى موقف أسوان، وعلى الرغم من وجود موقف رسمى مخصص لهذا الغرض، إلا أن بعض السائقين يفضلون اختصار المسافة والتوقف فى الجهة الغربية، متجاهلين الموقع الرسمى فى الجهة الشرقية، هذا السلوك يدفع المواطنين إلى عبور شريط السكة الحديد للوصول إلى وسائل المواصلات، وهو ما تسبب بالفعل فى وقوع عدد من الحوادث المأساوية خلال الفترة الأخيرة نتيجة اصطدام القطارات بالمارة.
ولا يقتصر الأمر على مدينة أسوان فقط، بل يمتد إلى مراكز أخرى، من بينها مركز كوم أمبو، حيث تم إنشاء موقف رسمى جديد فى موقع بعيد نسبيًا عن الكتلة السكنية، وقد أدى ذلك إلى عزوف المواطنين عن استخدامه، واتجاههم إلى الاعتماد على موقف عشوائى أسفل الكوبرى داخل المدينة، لسهولة الوصول إليه وقربه من أماكن إقامتهم.
ويؤكد المواطنون أن بُعد الموقف الرسمى يمثل عبئًا إضافيًا عليهم، حيث يضطرون لاستخدام وسائل نقل أخرى مثل «التوك توك» للوصول إليه، ما يزيد من التكلفة المادية، خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما يرون أن غياب التخطيط الجيد عند اختيار مواقع المواقف يسهم بشكل مباشر فى انتشار البدائل العشوائية.
وفى هذا السياق، ناشد الأهالى المسئولين ضرورة إعادة النظر فى تخطيط مواقع المواقف، مع مراعاة قربها من التجمعات السكنية، بما يضمن سهولة الوصول إليها ويحد من اللجوء إلى المواقف العشوائية، مطالبين بتشديد الرقابة على السائقين المخالفين، حفاظًا على أرواح المواطنين، والحد من الحوادث التى قد تنتج عن هذه الظاهرة.


















0 تعليق