صعدت اليوم حكومة الكيان الصهيونى حربها الدينية فى الشرق الأوسط وأمتد الاستيطان من الضفة المحتلة لقطاع غزة وأدخلت تل أبيب 20 كنيسا جاهزا لصلاة اليهود، وقام الحاخام «شلومو أفينر» بجولة دينية تفقدية فى القطاع غزة للكنس. ولرفع معنويات قوات الاحتلال.
كان الاحتلال اختار الحاخام المتطرف أبراهام زريب (54 عاما)، الذى يشغل منصب قاضٍ فى محكمة تل أبيب الحاخامية لإيقاد الشعلة فى احتفالات ما يسمى بالذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال إسرائيل. وقاد زريب عمليات القتل والهدم والتدمير فى قطاع غزة. وطالب فى فيديوهات كثيرة نشرها من القطاع بتسوية غزة بالأرض وتشريد سكانها، وعودة الاستيطان إليها.
وجاء اختيار زريب لتنفيذ هذه المهمة الرمزية التى يعتبرها الاحتلال ذات شأن وطنى كبير لا يقوم بها إلا الرؤساء والمسئولون الكبار ما يؤكد أن الاحتلال ماض فى مشروع تدمير غزة وعودة الاستيطان إليها. وتكريم المتطرفين الذين يدعون أو يساعدون فى إحياء وتنفيذ هذا المشروع.
وتدعم غالبية المسئولين الإسرائيليين فى الحكومة والكنيست والحاخامات زريب باعتباره رمزا للمرحلة المقبلة.
واقتحم عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا تلمودية تحت حماية قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلى. أعلنت مصادر مقدسية، أن 157 مستوطنًا اقتحموا الأقصى على دفعات متتابعة، ونفذوا جولات استفزازية فى ساحات المسجد، وأدوا طقوسا تلمودية.
وأكدت محافظة القدس أن أحد الحاخامات عقد برفقة عدد من المستوطنين «جلسة دراسية- دينية صباحية»، حسب تسمية جماعات الهيكل، تخللها تقديم شروحات حول الهيكل المزعوم وأداء صلوات تلمودية. وأشارت إلى أن المستوطنين جلسوا على كراسى المصلين والمصاطب فى المنطقة الشرقية، على بعد أمتار من مصلى باب الرحمة.
وقالت محافظة القدس إن هذا الانتهاك الخطير يأتى ذلك فى سياق محاولات متواصلة لفرض واقع جديد فى المكان، خاصة بعد إعلان وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير فى أغسطس 2024 نيته إقامة كنيس فى المنطقة الشرقية التى تحولت منذ ذلك الحين إلى نقطة تُقام فيها صلوات جماعية بشكل يومى.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين ومنعت المصلين من الدخول بحرية، فى إطار القيود المتواصلة المفروضة على الوصول إلى المسجد.
ويشهد الأقصى تصاعدا فى وتيرة الاقتحامات والانتهاكات منذ إعادة فتحه الخميس الماضى، عقب إغلاقه لأربعين يوما بحجة حالة الطوارئ التى تزامنت مع الحرب على إيران.
ومنذ إعادة فتحه، تحاصر شرطة الاحتلال المدججة بالسلاح الاحتلال الباحات المقدسة وتضيق على المصلين، إلى جانب تنفيذ اعتقالات استهدفت شبانا وفتيات من ساحات المسجد. كما توسعت اقتحامات المستوطنين وأصبحت صلواتهم التلمودية تقام علنية، وسط رقصات وتصفيق ونفخ البوق.

















0 تعليق