استغلال السائقين يهدد جيوب المواطنين (2)

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

تشهد المحافظات المصرية حالة من الفوض العارمة بسبب انتشار المـواقـف العشوائية للسيارات، ما يثير غضب واستياء الأهال الذين يعانون يوميا من صعوبة الوصول إلى  وجهاتهم، وارتفاع تكلفة المواصلات، وتعريض حياتهم للخطر. 

لم تعد ظاهرة الانتظار العشوائ لـلـسـيـارات عـلـ جــوانــب الـطـرق، وعلى الأرصفة المخصصة للمشاة، مجرد إزعاج بسيط، بل تحولت إلى أزمـة حقيقية تعوق حركة المـرور،  وتزيد من الازدحـام، وتشكل خطرا دائما عل سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

الإسكندرية.. أزمة مزمنة فى منظومة النقل الداخلى

تحولت شوارع وميادين محافظة الإسكندرية فى الآونة الأخيرة إلى «جراجات مفتوحة» ومواقف عشوائية لسيارات السرفيس والميكروباص، ما أدى إلى حالة من الشلل المرورى فى شريان المدينة الحيوى، وسط استغاثات من المواطنين بتدخل عاجل لإعادة الانضباط المفقود، تسبب هذه المواقف شللًا فى المحاور الرئيسية، مثل الطريق الساحلى الدولى وكوبرى أبيس، نتيجة وقوف سيارات الميكروباص والشركات فى أماكن غير مخصصة.

رصدت «الوفد» معاناة أهالى عروس البحر المتوسط من أزمة مزمنة فى منظومة النقل الداخلى، تتجسد فى انتشار المواقف العشوائية وظاهرة «تقطيع المسافات»، ما يضع المواطن السكندرى تحت وطأة الاستغلال اليومى. من أبرز  بؤر التجمع العشوائي: تتركز هذه المواقف فى مناطق مزلقان فيكتوريا، سيدى بشر، والكيلو 21 بالعجمى، والمنشية والورديان، وكوبرى الناموس، يزداد انتشار هذه الظاهرة فى أحياء المنتزه أول وثان، شرق، ووسط الإسكندرية، حيث تفتقر هذه المناطق للتنظيم المرورى الكافى. 

 كما أن تقسيم خط السير الواحد إلى مراحل متعددة لتحصيل الأجرة أكثر من مرة، وهى شكوى متكررة خاصة بعد إيقاف قطار أبى قير لتنفيذ مشروع المترو.كما يتم  فرض مبالغ إضافية تتجاوز التعريفة المقررة. 

غياب الرقابة 

قال عبد الله محمود موظف، يعيش المواطن السكندرى يوميًا مأساة الإذلال من أجل مقعد فى ميكروباص، وبلطجة السائقين الذين فرضوا قانون الغابة على الركاب، لماذا يدفع المواطن ضعف الأجرة فى رحلة واحدة؟ ومن أعطى الحق لـسمسار الموقف أن يتحكم فى رقاب العباد ويقسم الطرق على هواه؟ يلزم وجود رقابة قوية، نجد أن التوسعات فى المحاور وطريق الكورنيش وشارع أبى قير وحدها لا تكفى ولكن الحل هو المتابعة من الأجهزة التنفيذية ممثلة فى شرطة المرور وشرطة المرافق وإدارة أشغال الطرق بالحى وهو تكاتف الجهود وتطبيق صحيح القانون فى عدم الوقوف فى الممنوع والسير عكس الاتجاه أعلى الكوبرى وأسفل الكوبري.

وقال إسماعيل محمد بالمعاش: التكاتك تتحكم فى الشارع ودائما الشجار مع أصحاب السيارات الملاكي  والأجرة بسبب حالات التصادم التى يتسبب فيها التوك توك ويتسبب فى احتكاك السيارات، وعندما أحد يعلم بزيارة المحافظ تتغير الشوارع وتصبح المنطقة نظيفة، وبعد انتهاء الزيارة بترجع ريما لعادتها القديمة.

وأضاف ممدوح شعيب موظف: للأسف العجمى أصبحت كارثة عشوائية تفرض نفسها على المجتمع السكندرى وتحولت إلى الصين الشعبية بفضل المسئولين، وكل يوم تزداد سوءًا بسبب تخبط القرارات غير المدروسة وعدم وجود تخطيط وتنفيذ حقيقي.

وأيضا أتوبيسات رويال الجديدة التى تبدأ مسارها من محطة الرمل لحد ٢١ «بيحددوا المسار على مزاجهم ومش بيرضوا يكملوا لحد ٢١ بيقفوا الآخر فى الهانوفيل رغم أن مكتوب على الأتوبيس ٢١ ماشيين على مزاجهم وموقف المكيف ٢١ محتاج رقابة جامدة بيقفوا وقت طويل».

تعمد السائقون تقسيم خطوط السير إلى أجزاء لتحصيل أجرة مضاعفة، والوقوف فى منتصف الطرق لتفريغ وتحميل الركاب، ما يسبب تكدسات غير مسبوقة.

وأشار سعد محمد، عامل: المواقف العشوائية تتوغل فى منطقة  (فيكتوريا والمندرة): «السواقين بيقفوا بالعرض  فى الميادين وبيعملوا موقف عشوائى قدام عيون الكل، ويتحكموا فى الشارع ومحدش بيقدر يتكلم معاهم، واللى بيعترض بينزلوه من العربية».

كما أن انتشار المواقف العشوائية لم يقتصر على الميكروباص، بل امتد لوسائل أخرى  «التوك توك بقى بيعمل مواقف فى دخلة الشوارع الرئيسية زى شارع القاهرة والمعهد الدينى، وده بيقفل الطريق تمامًا قدام عربيات الإسعاف أو المطافي».

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق