خبير استراتيجي: الصراع يقترب من محطته الأخيرة وإيران تحملت القدر الأكبر من "الألم"

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الصراع الجاري يشهد ما وصفه بـ"نقطة تحول" مهمة، تمثلت في تجديد وقف إطلاق النار والدعوة إلى استئناف المفاوضات، رغم أن هذه المباحثات لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، معتبرًا أن ذلك يعد تطورًا طبيعيًا في مسار الأزمات الدولية.
وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن لغة الخطاب خلال الفترة الأخيرة تعكس محاولة كل طرف إظهار نفسه في موقع القوة، حيث سعت إيران إلى تقديم نفسها باعتبارها طرفًا ناجحًا في المواجهة، إلا أنه أشار إلى وجود تفاوت واضح في حجم الخسائر، مؤكدًا أن الجانب الإيراني تحمل القدر الأكبر من "الألم" مقارنة بالولايات المتحدة.
وأضاف أن إيران، رغم تعرضها لضربات أثرت على جزء من قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية، لا تزال تمتلك قدرة على التحمل، مستندة إلى مواردها الاقتصادية، كونها دولة غنية وليست مجرد تنظيم مسلح، ما يمنحها هامشًا أوسع للاستمرار في المواجهة.
وأشار إلى أن دخول إيران في مسار التفاوض كان خطوة ضرورية ومناسبة لها في هذه المرحلة، لافتًا إلى أن طهران عرضت وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 5 سنوات، في حين تصر الولايات المتحدة على مدة تصل إلى 20 عامًا، متوقعًا أن يتم التوصل إلى حل وسط يتراوح يصل إلى 15 عامًا، باعتباره نطاقًا واقعيًا لتحقيق اتفاق.
وأكد عبد الجواد أن هذا الصراع يقترب من مراحله النهائية، مرجحًا أن يكون لشكل نهايته تأثير كبير على مستقبل الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق بمكانة إيران الإقليمية، وما إذا كانت ستخرج من المواجهة في موقع المنتصر أو المتراجع.
وفي سياق متصل، أوضح أن الأذرع الإقليمية لإيران تمثل عنصرًا مهمًا في معادلة النفوذ، إلا أن استمرار قوتها وتأثيرها يرتبط بشكل أساسي بقدرة طهران على مواصلة دعمها ماليًا وسياسيًا، وهو ما قد يتأثر بنتائج الصراع الحالي.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق