محامية: تطوير آليات تقدير الدخل والتعاون الدولي ضرورة لتحقيق العدالة في قضايا الأسرة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت المحامية رنا عبد العزيز، أن قضايا الأسرة، وعلى رأسها قضايا النفقة، تشهد في بعض الحالات تحديات تتعلق بصعوبة التحقق من الدخل الحقيقي لبعض الأزواج أو الآباء، خاصة العاملين بالخارج، وهو ما قد يؤدي إلى عدم دقة في تقدير النفقة المستحقة.

وقالت "عبد العزيز" في تصريح للوفد، إن قضايا الأسرة في مصر تحتاج إلى مزيد من الحماية القانونية والإنسانية، خاصة في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بمسكن الحضانة والنفقة، وما قد يترتب عليها من ضغوط نفسية واجتماعية على الأطراف.

وفي هذا السياق علّقت على ما تم تداوله إعلاميًا بشأن واقعة الانتحار الأخيرة عبر البث المباشر، والتي أُثير حولها جدل واسع، معتبرةً أن مثل هذه الحوادث المؤلمة تعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة آليات الحماية القانونية للمرأة والأطفال داخل منظومة الأحوال الشخصية، بما يضمن توفير حماية فعّالة أثناء النزاعات الأسرية وعدم ترك الأطراف تحت ضغوط قد تصل إلى نتائج مأساوية.

وأوضحت أن بعض الحالات تشهد تقديم بيانات أو شهادات دخل لا تعكس القيمة الفعلية للرواتب، الأمر الذي ينعكس على تقدير النفقة ويؤثر على التوازن المطلوب بين الالتزامات المالية والاحتياجات المعيشية للمستحقين، داعية إلى تطوير آليات أكثر دقة وشفافية للتحقق من الدخول، بما يضمن تحقيق العدالة لجميع الأطراف، من خلال إنشاء منظومة تنسيقية فعالة بين الجهات المعنية داخل وخارج مصر.

واقترحت دراسة تطوير آليات أكثر دقة وشفافية للتحقق من الدخول في قضايا النفقة، خاصة في الحالات التي يعمل فيها أحد الأطراف خارج البلاد، وذلك من خلال تعزيز التعاون القضائي بين الجهات المختصة في الدول المختلفة، عبر القنوات القانونية والرسمية المعتمدة مثل الإنابات القضائية أو اتفاقيات تبادل المعلومات، كما يمكن في هذا الإطار بحث إمكانية الاستفادة من الدور التنسيقي للسفارات المصرية في الخارج، في حدود اختصاصها القانوني، لدعم إجراءات التواصل بين الجهات القضائية المصرية ونظيراتها في الدول الأخرى، بما يساهم في الحصول على بيانات أكثر دقة عن مصادر الدخل، مع الالتزام الكامل بقوانين الدولة المضيفة وحماية سرية البيانات.

ولفتت إلى أن هذا التطوير يهدف إلى دعم قضاء الأسرة ببيانات مالية موثوقة تساعد على تقدير النفقة بشكل عادل ومتوازن، دون الإخلال بالضمانات القانونية، موضحة أن تعزيز آليات التحقق من الدخل لا يهدف إلى التشديد على أي طرف بقدر ما يهدف إلى تحقيق العدالة وتوضيح الصورة المالية بشكل دقيق أمام المحكمة، بما يساعد القاضي في تقدير النفقة بشكل يتناسب مع الواقع الفعلي لكل حالة.

وأشارت إلى أن قضايا النفقة تعتمد في الأساس على تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الأسرية، وهو ما يتطلب وجود بيانات دقيقة وموثوقة حول الدخل الحقيقي، خاصة في الحالات التي يكون فيها أحد الأطراف يعمل خارج البلاد أو يمتلك مصادر دخل متعددة، مشددة على أن أي تطوير في هذا الاتجاه من شأنه أن يدعم منظومة العدالة الأسرية ويعزز من كفاءة الفصل في القضايا، بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويحد من أي إشكاليات تتعلق بتقدير الدخل أو النفقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق