الأوقاف توضح حكم الخروج والتنزه في شم النسيم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت وزارة الأوقاف، أنه يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم، مع الالتزام بالضوابط، موضحة أنه يرجع أصل الاحتفال بشم النسيم إلى عيد مصري قديم عُرف باسم (شمو (Shemu)، وهو الاسم الذي أطلقه المصريون القدماء على فصل الحصاد والخير، حيث كان التقويم المصري ينقسم لثلاثة فصول: آخت (الفيضان)، برت (البذر)، وشمو (الحصاد).

أوضحت الأوقاف، أن المصريون اعتبروا هذا اليوم بعثًا جديدًا للحياة، وبداية لسنة مدنية يستهلون بها نشاطهم، فكانوا يقدمون سنابل القمح الخضراء للإله الخالق كرمز للخلق الجديد [راجع: الموقع الرسمي لجامعة عين شمس. الاحتفال بشم النسيم بين إحياء التراث وحب الطبيعة والحياة، (بناءً على دراسة: شم النسيم في الموروث الشعبي، سبتمبر )٢٠١٩]

وتابعت: وأيضاً شم النسيم ارتباط فلكي بظاهرة الهرم إذ يرتبط العيد بظاهرة فلكية فريدة تحدث في ٢١ مارس من كل عام (الاعتدال الربيعي)؛ حيث ترتبط الشمس بقمة الهرم الأكبر عند الغروب، مما يجعل واجهة الهرم تبدو وكأنها منشطرة إلى نصفين نتيجة زاوية سقوط الأشعة، كانت ليلة الرؤية تبدأ بطقوس دينية قبل أن تتحول مع شروق الشمس إلى احتفال شعبي يشارك فيه عامة الناس. 

 أصل شم النسيم 

يرجع أصل شم النسيم إلى كلمة (شمو) في الهيروغليفية القديمة، وهي التي تعني (فصل الحصاد)، وقد اعتبره المصري القديم يوم (البعث الجديد) للكون. 

ومع تعاقب العصور، حافظت الذاكرة المصرية على الجوهر بمرونةٍ فريدة؛ فتحور الاسم في القبطية إلى (شوم إنسم)، ثم استقر في لساننا العربي على شم النسيم، ليظل هذا اليوم شاهدًا على تواصل الأجيال الذي لا ينقطع [راجع: عبد المقصود محمد: شم النسيم في الموروث الشعبي المصري، ٢٠١٩].

واختتمت الأاوقاف بالقول: ثم تتجلى عبقرية الشخصية المصرية في جعل الاحتفال بالاعتدال الربيعي -شم النسيم- تاليًا لصوم الإخوة المسيحيين، وهو ما وصفته الفتوى بأنه ترسيخ لمعنًى مهم؛ يتلخص في أن هذه المناسبة الاجتماعية إنما تكتمل فرحة الاحتفال بها بروح الجماعة الوطنية الواحدة، فإن هذا المعنى الإنساني الراقي هو ترجمة للحضارة الإسلامية التي تجمع بين الاندماج مع الآخر والحفاظ على الهوية الدينية المستقلة، وهو ما يقوي نسيج المجتمع الواحد لذلك يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم، مع الالتزام بالضوابط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق