مارك زوكربيرج يستنسخ نفسه بالذكاء الاصطناعي ليحل محله مع الموظفين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تخيل أنك موظف رفيع في شركة ميتا، وتنتظر رداً من الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج على سؤال مهم، فيأتيك الرد فعلاً، لكن ليس من زوكربيرج الحقيقي، بل من نسخة ذكاء اصطناعي تحاكيه بدقة مذهلة في أسلوبه وطريقة تفكيره.

 هذا السيناريو الذي يبدو مقتبساً من أفلام الخيال العلمي بات على وشك أن يصبح واقعاً داخل أروقة واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.

ميتا تدرب الذكاء الاصطناعي على شخصية زوكربيرج

كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز أن شركة ميتا تعمل حالياً على تطوير شخصية ذكاء اصطناعي مستوحاة من مارك زوكربيرج شخصياً، إذ يجري تدريب هذا النموذج على أسلوب الرجل في الكلام وطريقة تعبيره وتصريحاته المتاحة للعموم، فضلاً عن توجهاته الاستراتيجية الأخيرة في إدارة الشركة، والهدف المُعلن من وراء ذلك هو تمكين هذه الشخصية الرقمية من تقديم المشورة للموظفين والتفاعل معهم في الحالات التي لا يستطيع فيها مارك زوكربيرج الحقيقي الرد أو لا يرغب في ذلك.

لا يأتي هذا التطوير من فراغ؛ فميتا تعمل منذ فترة على مشروع أوسع لإنشاء شخصيات ذكاء اصطناعي فائقة الواقعية بتقنية ثلاثية الأبعاد، قادرة على إدارة التفاعلات البشرية بشكل طبيعي وسلس، غير أن التركيز انصبّ مؤخراً بشكل خاص على شخصية مارك زوكربيرج الرقمية، في خطوة تعكس مدى جدية الشركة في توظيف هذه التقنية على أعلى المستويات.

وكيل ذكاء اصطناعي يساعد مارك زوكربيرج في عمله

جاء هذا الكشف بعد أسابيع قليلة من تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أفادت فيه بأن مارك زوكربيرج يعمل على تطوير وكيل ذكاء اصطناعي شخصي يساعده في أداء مهام عمله اليومية، كالبحث عن المعلومات وتلخيص البيانات. 

وعلى الرغم من شُح التفاصيل حول هذا المشروع الذي لا يزال في طور التطوير، فإن الصورة الكبيرة باتت واضحة: زوكربيرج يراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي لا أداةً في منتجاته فحسب، بل امتداداً لشخصيته وقراراته داخل مؤسسته.

يفتح هذا التوجه باباً واسعاً من التساؤلات؛ أين تنتهي صلاحيات الذكاء الاصطناعي وتبدأ مسؤولية القائد البشري؟ وهل يمكن لنسخة رقمية أن تعكس بدقة رؤية إنسان حقيقي في قرارات مصيرية؟ الأكيد أن ميتا تخطو بخطى جريئة نحو مستقبل تتشابك فيه حدود الهوية البشرية والاصطناعية بشكل لم نشهده من قبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق