أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن العلاقات المصرية الأوغندية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التقارب والتكامل، مدفوعة برؤية سياسية واضحة وقيادة داعمة من الجانبين، وفي مقدمتها جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح الشرقاوي، خلال مشاركته في منتدى "الاستثمار في أوغندا" بالقاهرة، أن أوغندا تمثل واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في القارة الأفريقية، وتتمتع بموقع استراتيجي يجعلها بوابة ومحورًا مهمًا لحركة التجارة والاستثمار داخل شرق ووسط أفريقيا، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات المصرية للتوسع والنفاذ إلى أسواق القارة.

وأشار إلى أن العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وأوغندا تمثل قاعدة صلبة لتعزيز التعاون الاقتصادي، لافتًا إلى أن تكثيف الزيارات الرئاسية خلال السنوات الماضية لعب دورًا محوريًا في بناء جسور الثقة وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار المشترك.
وشدد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة على أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية في دعم هذا التوجه، من خلال تنظيم الفعاليات الاقتصادية والمنتديات الاستثمارية التي تسهم في تقريب وجهات النظر، وخلق مساحات للتلاقي بين مجتمع الأعمال، بما يعزز فرص الشراكة ويزيد من حجم التبادل التجاري.
الشرقاوي: التحديات الجيوسياسية الراهنة تفرض ضرورة إعادة التفكير في خريطة التجارة الخارجية
وفي سياق متصل، نبه الشرقاوي إلى أن التحديات الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتوترات في الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، تفرض ضرورة إعادة التفكير في خريطة التجارة الخارجية، مؤكدًا أن التوجه نحو أفريقيا وتعميق الشراكات معها أصبح خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه.
كما لفت الشرقاوي إلى أن الاقتصاد الأوغندي يُعد من الاقتصادات الواعدة التي تحقق معدلات نمو متسارعة خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بتنوع موارده الطبيعية وتوسع قطاعاته الإنتاجية، خاصة في الزراعة والطاقة والتصنيع.
وأوضح أن أوغندا تتبنى سياسات إصلاح اقتصادي جاذبة للاستثمار، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال، ما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الإقليميين والدوليين، وفرصة حقيقية للشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل القارة الأفريقية والاستفادة من سوق يتمتع بإمكانات نمو كبيرة ومستدامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، وفي مقدمتها أوغندا، يمثل خطوة عملية لكسر الاعتماد على الممرات التجارية المضطربة، وبناء منظومة تبادل تجاري أكثر استدامة ومرونة تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.

يأتي تنظيم منتدى "الاستثمار في أوغندا" بالقاهرة في إطار توجه مصري متصاعد لتعزيز الانفتاح الاقتصادي على دول القارة الأفريقية، وتفعيل آليات التعاون جنوب–جنوب، خاصة في ظل التحديات التي تواجه التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
كما يعكس المنتدى حرص الجانبين المصري والأوغندي على ترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وقد انطلق منذ قليل منتدى "الاستثمار في أوغندا" بتنظّيم من سفارة أوغندا بالقاهرة بالشراكة مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، بأحد فنادق القاهرة، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
شهد المنتدى حضور الفريق أول تشارلز أنغينا، نائب سفير أوغندا بالقاهرة، والسفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، إلى جانب وزير الخارجية الأوغندي للعلاقات الخارجية، ووزير التجارة والصناعة الأوغندي، والسفير الرواندي، وسفير جنوب السودان، وسفير أنغولا، فضلًا عن ممثلين لعدد من السفارات الأفريقية بالقاهرة.
وسلّط المنتدى الضوء على أبرز فرص الاستثمار في أوغندا، خاصة في قطاعات الزراعة، والمعادن والطاقة، والصناعة والتصنيع، والقطاع الطبي والصحي، إلى جانب مجالات الاستيراد والتصدير، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات.
استعرض نائب سفير أوغندا بالقاهرة حجم التبادل التجاري مع مصر، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، داعيًا رجال الأعمال والمستثمرين إلى الاستفادة من الفرص الواعدة في السوق الأوغندية.
كما تضمن المنتدى عرضًا لأهم المشروعات الجاهزة والقابلة للاستثمار، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين الجهات الحكومية والشركات (B2G)، وبين الشركات وبعضها (B2B)، وكذلك بين الشركات والمستهلكين (B2C)، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية بين الجانبين.


















0 تعليق