قال حسين الطود، مراسل قناة الحدث في واشنطن، إن فشل المحادثات في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران فتح الباب أمام عدة سيناريوهات أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتراوح بين العودة للمواجهة العسكرية المباشرة أو استمرار المسار الدبلوماسي، رغم نفي بقاء الوفد الأمريكي في باكستان، وأوضح أن هذه التطورات تأتي في ظل حالة من الترقب الدولي لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة.
الملف النووي وخطوط حمراء صارمة
وأشار الطود إلى أن الملف النووي الإيراني لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية، حيث تصر واشنطن على مبدأ “صفر تخصيب” باعتباره خطاً أحمر غير قابل للتفاوض، إلى جانب التأكيد على حرية الملاحة في مضيق هرمز، كما تشمل الخلافات أيضاً البرنامج الصاروخي الإيراني ودور “الوكلاء” في المنطقة، والتي تعتبرها الولايات المتحدة مرتبطة مباشرة بأمن إسرائيل. في المقابل، تبقى مسألة رفع العقوبات إحدى نقاط المرونة المحتملة، ولكن بشكل تدريجي مقابل التزامات واضحة من الجانب الإيراني.
الحصار البحري كخيار وسطي
وأوضح مراسل “الحدث” أن أحد السيناريوهات المطروحة هو فرض حصار بحري وجوي على إيران، باعتباره خياراً وسطاً بين الحرب الشاملة والمفاوضات الطويلة، ويرى أن ترامب لا يفضل خيار التدخل البري بسبب غياب التأييد الشعبي، ما يجعل الحصار البحري وسيلة لخنق الاقتصاد الإيراني ومنع تصدير النفط، مع تقليل المخاطر المباشرة على القوات الأمريكية. وأضاف أن هذا الخيار قد يحظى بقبول داخلي أمريكي لأنه لا يؤدي إلى خسائر بشرية في صفوف الجنود.
تصعيد محتمل وتفويض الكونغرس
وتوقع الطود أن يشهد الشهر الأول من أي تصعيد محتمل ما وصفه بـ”الضربات القاسية”، ضمن ما يُطرح كمهلة لإعادة ترتيب المشهد العسكري، بما قد يشمل استهداف البنية التحتية الحيوية والطاقة، وبعد انتهاء هذه المهلة، سيكون ترامب مطالباً بالعودة إلى الكونغرس الأمريكي للحصول على تفويض جديد، وهو ما قد يواجه صعوبات في ظل الموقف الديمقراطي الرافض للتصعيد العسكري.
البعد الدولي والتوتر مع الصين
وفي سياق متصل، أشار الطود إلى أن بعض التقارير المتعلقة بالدور الصيني في دعم إيران يتم نفيها رسمياً حتى الآن، لكن في حال ثبوتها فقد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على العلاقات بين واشنطن والصين.
وأكد أن المرحلة الحالية ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستكشفه الاستخبارات الأمريكية واستطلاعات الرأي حول المزاج السياسي الداخلي تجاه خيارات التصعيد أو التهدئة.


















0 تعليق