الضويني في مسابقة "نحلة الأزهر": التعليم الأزهري يشهد تحولًا نوعيًا غير مسبوق

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التعليم الأزهري يشهد تحولًا نوعيًا غير مسبوق، هكذا استهل الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، كلمته خلال احتفالية مسابقة "نحلة الأزهر القومية للتهجي" في نسختها الثالثة، مؤكدًا أن التعليم الأزهري لم يعد مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل أصبح مشروعًا متكاملًا لبناء شخصية قادرة على الإبداع والمنافسة في مختلف المجالات.


مسابقة “نحلة الأزهر”.. نموذج عملي للتطوير  


أكد الدكتور الضويني أن مسابقة “نحلة الأزهر القومية للتهجي” تمثل تطبيقًا عمليًا لرؤية التعليم الأزهري الحديثة، حيث لم تعد العملية التعليمية مقتصرة على الحفظ والتلقين، بل امتدت لتشمل تنمية المهارات اللغوية والتفكير النقدي، بما يعزز من قدرات الطلاب في التعامل مع تحديات العصر.


وأوضح أن المسابقة، التي أُقيمت بقاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، شهدت حضور قيادات بارزة من الأزهر الشريف، على رأسهم الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إلى جانب نخبة من الطلاب المتفوقين من مختلف المحافظات.


أرقام قياسية تعكس نجاح التجربة


وأشار الضويني إلى أن التعليم الأزهري حقق من خلال هذه المبادرة قفزة كبيرة، حيث تجاوز عدد المشاركين في الموسم الحالي مليون وربع مليون طالب وطالبة، وهو ما يعكس حجم الإقبال المتزايد على تطوير المهارات، خاصة في مجال اللغات الأجنبية.


وأضاف أن هذا الإقبال لم يأتِ من فراغ، بل يعكس وعيًا متزايدًا لدى الطلاب بأهمية اللغة الإنجليزية باعتبارها أداة أساسية للانفتاح على العالم، ومفتاحًا رئيسيًا للنجاح في سوق العمل والبحث العلمي.


منظومة دقيقة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص


ولفت عضو هيئة كبار العلماء إلى أن المسابقة تقوم على نظام تنظيمي محكم، يبدأ من مستوى المعهد، ثم الإدارة التعليمية، وصولًا إلى التصفيات النهائية على مستوى الجمهورية، وهو ما يعزز من مبادئ الشفافية والعدالة.
وأكد أن هذه المنظومة تعكس فلسفة التعليم الأزهري في اكتشاف المواهب وصقلها، بما يضمن إعداد جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.


مهارات تتجاوز التهجي إلى بناء الشخصية


وأوضح الضويني أن المسابقة لم تعد تقتصر على مهارة التهجي فقط، بل تشمل مجموعة متكاملة من المهارات، مثل فهم المعاني، واستخدام الكلمات في سياقات صحيحة، والتمييز بين النطق الأمريكي والبريطاني وفق مراجع علمية معتمدة.


وأشار إلى أن هذه الجوانب تسهم بشكل مباشر في بناء شخصية الطالب، وتعزز ثقته بنفسه، وتدربه على اتخاذ القرار تحت ضغط المنافسة، وهو ما يمثل أحد أهم أهداف التعليم الأزهري في مرحلته الجديدة.


المعلم.. الركيزة الأساسية في نجاح المنظومة


وفي ختام كلمته، أشاد الدكتور الضويني بالدور المحوري للمعلمين، مؤكدًا أنهم يمثلون الركيزة الأساسية في نجاح هذه التجربة، لما يبذلونه من جهود كبيرة في تدريب الطلاب وتأهيلهم للمنافسة.


وشدد على أن هذه المبادرات تمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير التعليم الأزهري، بما يتماشى مع رسالته في نشر العلم وترسيخ القيم وبناء إنسان متوازن قادر على مواجهة تحديات المستقبل.


تكريم المتفوقين في أجواء تنافسية متميزة


وشهدت الاحتفالية تكريم الطلاب الفائزين بالمراكز الأولى، وسط أجواء من التنافس الشريف، أظهرت مدى التميز الذي وصل إليه طلاب الأزهر في استخدام اللغة الإنجليزية، والقدرة على التمييز بين أنماط النطق المختلفة، وفق أسس علمية دقيقة.


وتأتي هذه الفعالية ضمن رؤية الأزهر الشريف لتطوير العملية التعليمية، وتحويل المهارات إلى قدرات حقيقية تدعم الطالب في حياته العلمية والعملية، وتؤكد أن المستقبل يبدأ من تعليم متطور يضع الإنسان في صدارة أولوياته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق