علق الدكتور ابراهيم الجمل رئيس لجنة الفتوى والازهر بالاسكندرية على واقعة سيدة سموحة بالإسكندرية التي تخلصت من حياتها.
وقال: اننا جميعا فى حالة حزن عما يحدث من جرائم الانتحار التى انتشرت بسبب ياس الانسان من قدرة الله على حل المشكلات، مؤكدًا أن الانتحار جريمة إنسانية يرتكبها الإنسان في حق نفسه وأهله، وأنه مهما تكن المشكلات والصعوبات فعلى الإنسان أن يتحلى بالشجاعة في مواجهتها، ولا مانع من زيارة المختصين عند الشعور بأي اضطراب نفسي، وعلى الآباء أن يكونوا أكثر حرصًا في التعامل مع مشكلات أبنائهم .
وأكد: ان الانتحار ليس حل للمشكلة بل ذلك يؤكد ان الانسان المتحر مريض لم يستطيع حل المشكلة تسبب فى وقوع في خسارة أبدية، وجريمة كبرى في حق أغلى منحة وهبها الله للإنسان "نعمة الحياة".... اعتداء كبير على النفس التي هي أمانة، وكبيرة من أعظم الكبائر التي حذرت منها الشريعة تحذيرًا قاطعًا، فإنَّ مِن الخطأ اختزال هذه المأساة في مجرد ضعف إيمان أو قنوط، فالكثير ممن يقدمون على هذا الفعل المروِّع يكونون تحت وطأة مرض نفسي حقيقي، مثل الاكتئاب الحاد، الذي يسرق منهم القدرة على التفكير السليم ورؤية الأمل.
وأوضح: هذا المرض كأي مرض عضوي آخر يحتاج إلى علاج وتَفهُّم، لا إلى حُكْم وإدانة... لذلك، فإن واجبنا المجتمعي والديني أن نرسِّخ في وعينا حرمة هذا الفعل وخطورته الأخروية، وأن نتعامل مع مسبباته بواقعية ورحمة، وذلك بتشجيع من يعاني على طلب المساعدة من الأطباء والمتخصصين النفسيين، وتقديم الدعم له، ومحاولة حل المشكلات التي تفاقم من ألمه.
ووجه الدكتور " الجمل " رسالة الى كل اب لم ينفق على ابناءه ان الإنفاق على الأبناء ليس فضلًا بل واجب ومسؤولية أساسية على كل أب، فهو حق أصيل للأطفال يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة، فالأبناء يحتاجون إلى الرعاية المادية من طعام وملبس وتعليم وعلاج، كما يحتاجون إلى الشعور بالأمان والاستقرار الذي يتحقق عندما يجدون من يتحمل مسؤوليتهم ويهتم بشؤونهم.
واختتم: إن تقصير الأب في النفقة لا يؤثر فقط على احتياجات الأبناء اليومية، بل يترك أثرًا نفسيًا عميقًا في نفوسهم، وقد يشعرهم بالإهمال أو فقدان الدعم، وعلى الجانب الآخر، فإن التزام الأب بالإنفاق يعزز روابط المحبة والثقة بينه وبين أبنائه، ويساهم في تنشئتهم بشكل سليم لذلك، على كل أب أن يدرك أن النفقة ليست عبئًا، بل استثمار في مستقبل أبنائه، وبذرة خير تعود عليه وعلى أسرته بالاستقرار والبركة .

















0 تعليق