أستاذة علوم سياسية: مفاوضات أمريكا وإيران لم تفشل حتى الآن

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية إن ما تشهده المنطقة حالياً يمثل حالة حرب فعلية تتسم بتصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على إيران. 

 

وأوضحت أن المرحلة الحالية تتسم بشد الحبال وفرض مزيد من الخناق على الجانب الإيراني من خلال تكثيف العمليات العسكرية واستهداف البنى الاقتصادية ومنشآت الطاقة والمنشآت النووية، إلى جانب تدمير البنية التحتية، الأمر الذي يزيد من حجم الخسائر ويضاعف الضغوط على طهران في ظل استمرار المواجهة العسكرية.

خياران أمام إيران في ظل التصعيد

 

وأشارت جبر إلى أن إيران باتت أمام خيارين أساسيين؛ الأول يتمثل في الاستمرار في المواجهة العسكرية رغم ما تحمله من خسائر وتدمير واسع، والثاني يتمثل في الاستفادة من الفرصة الدبلوماسية والانخراط في مفاوضات قد تسهم في تقليل حجم الخسائر والحفاظ على مكانتها الإقليمية ، أن التوجه نحو المفاوضات لا يعني تراجعاً بقدر ما يعكس محاولة براغماتية للحفاظ على القوة الإيرانية في الإقليم ومنع تحقيق أهداف خصومها، وعلى رأسهم إسرائيل التي تسعى  وفق هذا الطرح إلى إضعاف إيران وإنهاء نفوذها الإقليمي ومحاورها السياسية والعسكرية.

 

المفاوضات الدولية.. ضغوط وشروط متبادلة

 

وأضافت أستاذة العلوم السياسية أن طهران لم تتجه إلى طلب المفاوضات من تلقاء نفسها بقدر ما جاء ذلك نتيجة ضغوط دولية وأمريكية، مشيرة إلى أن إيران وضعت مجموعة من الشروط خلال هذه العملية التفاوضية. 

 

ولفتت إلى أن البنود المطروحة للنقاش تضمنت نقاطاً متعددة تم التوافق على جزء كبير منها، ما يشير إلى وجود مساحة للتفاهم رغم التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحيط بالمفاوضات.

 

مفاوضات محفوفة بالمفاجآت

 

وأكدت جبر أن مسار التفاوض بين الجانبين يسير في بيئة شديدة التعقيد تشبه "حقل ألغام"، حيث تتداخل المصالح الإقليمية والدولية في التأثير على مسار المفاوضات، وأوضحت أن بعض الأطراف تسعى إلى عرقلة هذا المسار، مشيرة إلى أن وجود شخصيات سياسية مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ضمن الاتصالات السياسية يعكس تداخل وجهات نظر متعددة داخل الفريق المفاوض.

 

نهاية جولة وبداية وضوح أكبر

 

ورغم التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات، أكدت جبر أن انتهاء الجولة الأخيرة لا يعني الوصول إلى طريق مسدود، بل يعكس مرحلة من المكاشفة بين الأطراف المعنية. 

 

واشارت أن المخرجات الأولية تشير إلى أن النقاط الأساسية المتعلقة بالهدنة أو شروطها أصبحت أكثر وضوحاً، ما قد يفتح الباب أمام جولات تفاوضية لاحقة تسعى إلى تهدئة التصعيد العسكري وتجنب اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق