التضامن بالإسكندرية تكشف ملابسات وفاة “بسنت” وتوجه بدعم نفسي لأسرتها

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الإسكندرية، تفاصيل وملابسات واقعة انتحار فتاة تُدعى “بسنت”، والتي أثارت حالة من الحزن والتعاطف بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأوضحت وكيل مديرية التضامن أنها تلقت إخطارًا بالواقعة، وعلى الفور تم توجيه فريق من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للوقوف على الأسباب المحيطة بالحادث، والتواصل مع أسرة الفتاة لتقديم الدعم اللازم.

 

وأضافت أن التحريات الأولية تشير إلى أن الفتاة كانت تمر بظروف نفسية صعبة خلال الفترة الأخيرة، ما قد يكون دافعًا وراء اتخاذها هذا القرار المأساوي، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وجود شبهة جنائية حتى الآن.

 

وأكدت مديرية التضامن أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالصحة النفسية، مشددة على أهمية التوجه لطلب المساعدة والدعم في حال التعرض لضغوط أو أزمات نفسية، وعدم الانسياق وراء الأفكار السلبية.

 

كما دعت المديرية إلى ضرورة تضافر جهود الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة لرصد أي مؤشرات خطر لدى الشباب، والعمل على احتوائهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي المناسب لهم، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة .

 

كانت قد شهدت محافظة الإسكندرية واقعة مأساوية بعد وفاة فتاة تُدعى "بسنت"، في ظروف يجري التحقيق بشأنها من قبل الجهات المختصة، للوقوف على ملابسات الحادث والتأكد من أسبابه.

 

وأكد عدد من شهود العيان أنهم فوجئوا بوقوع الحادث، حيث سادت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي في محيط الواقعة، مؤكدين أن الحادث وقع بشكل مفاجئ وأثار حالة واسعة من الحزن بين السكان.

 

وأوضح الأهالي أن الفتاة كانت تتمتع بسيرة طيبة ولم تظهر عليها مؤشرات تدعو للقلق في الأيام السابقة، مشيرين إلى أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة الحقيقة الكاملة، مطالبين بضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات. 

 

من جانبهم، ناشد مختصون أهمية التعامل بحذر مع مثل هذه الحوادث، وضرورة دعم الصحة النفسية، خاصة بين الشباب، والتواصل مع الأسرة أو المقربين في أوقات الأزمات

 

أوضح عامل أمن بإحدى الشركات المجاورة أنه سمع صوت ارتطام قوي تزامن مع وقت صلاة الفجر، معتقدًا في البداية أنه ناتج عن أعمال تفريغ بضائع، قبل أن يلاحظ تجمع المصلين أسفل العقار ووصول سيارات الإسعاف وقوات الشرطة. فيما أشار حارس عقار مجاور إلى حالة الارتباك التي سادت المكان فور اكتشاف الجثمان.

 

وأضافوا أن الجهات المختصة انتقلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ونقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة.

 

بدأت تفاصيل الواقعة في الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد، حين ظهرت السيدة "بسنت س." في مقطع فيديو مباشر من شرفة منزلها، ووجهت خلاله رسائل عتاب مؤثرة قبل إقدامها على إنهاء حياتها، قائلة: "حسبي الله في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل.. حسبي الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه يكون سندي وملقيتهوش"، كما نشرت عبر صفحتها رسالة مقتضبة أوصت فيها بقولها: "خلي بالكم من ولادي".

 

وأظهرت اللقطات صعودها أعلى سور الشرفة قبل أن تسقط، وسط محاولات من المتابعين لثنيها عن قرارها عبر التعليقات، إلا أن الواقعة حدثت قبل التدخل، حيث وثق البث لحظة الارتطام.

 

وعلى الفور، انتقلت القيادات الأمنية بقسم شرطة سيدي جابر إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني وإجراء المعاينة اللازمة.

 

يذكر أن مرصد الأزهر، قد أكد أن الانتحار جريمة إنسانية يرتكبها الإنسان في حق نفسه وأهله، وأنه مهما تكن المشكلات والصعوبات فعلى الإنسان أن يتحلى بالشجاعة في مواجهتها، ولا مانع من زيارة المختصين عند الشعور بأي اضطراب نفسي، وعلى الآباء أن يكونوا أكثر حرصًا في التعامل مع مشكلات أبنائهم، فبموتهم يخسر المجتمع طاقة من طاقاته البشرية التي يمكن أن تكون أداة بناء تسهم في تقدم بلادهم ورفعة أوطانهم.

 

وكما قال الشيخ شلتوت، شيخ الأزهر(1958- 1963): "وعلى المُصلحين أن يتكاتفوا بكل ما يَرَوْنَ مِن وسائلَ على تطهير الإنسانية في أيِّ مجتمع كان، ديني أو غير ديني، من هذه الجرثومة التي تحملُ في صُورتها ومعناها سقوط الإنسان مِن رُتبة التكريم ومقام الخلافة التي وُضِعَ فيها منذُ خُلِقَ وكُوِّنَ".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق