شهد مسرح سيد درويش "أوبرا الإسكندرية"، مساء أمس، ليلة فنية استثنائية احتفت بسيرة وموسيقى موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب حيث امتلأت جنبات المسرح عن آخرها بجمهور الثغر الذي توافد لإحياء تراث أحد أعمدة الموسيقى العربية .
احيت الحفل فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي، بقيادة المايستر الدكتور مصطفى حلمى، وسط حضور جماهيرى لافت ملأ جنبات المسرح.
تضمن الفاصل الأول باقة من أجمل الألحان الوهابية التي تغنى بها كبار النجوم، ومنها "لا تكذبي"، "فكروني"، و"آه لو تعرف"، بينما تضمن الفاصل الثاني روائع "كل ده كان ليه" و"من غير ليه"
وافتتحت الفرقة الموسيقية الأمسية بـ «ميدلي» من أشهر ألحان عبد الوهاب، تلاه أداء جماعى متميز للكورال فى أغنية «دقت ساعة العمل» من كلمات حسين السيد، مما أضفى أجواءً من الحماس والوطنية فى بداية الحفل، وتألق صوليست الفرقة فى تقديم باقة مختارة بعناية من التراث الوهابى.
و شهدت إطلالة الفنانة سارة مجدى التى تغنت بـ «حمال الآسية»، تلاها الفنان أمير رفاعى فى أغنية «فوق الشوك»، واختتمت الفقرة بمقطوعة موسيقية بارعة للفرقة لأغنية «فكروني».
وعادت الموسيقى لتصدح بصوت الفنانة آلاء أيوب فى رائعة «لا تكذبي»، ثم قدم الفنان مصطفى سعد أغنيتى «أهواك» و«يا مسافر وحدك»، كما أبدعت الفنانة ندى غالب فى غناء «آه لو تعرف»، ليكون الختام مع الفنان ياسر سعيد الذى قدم «من غير ليه» و«لست قلبي».
واختتم الحفل بأداء جماعى من جميع السوليسيتات لـ «نشيد القسم» كلمات محمود عبد الحى، حيث وقف الجمهور تحيةً للفنانين وتقديراً لهذا الإرث الفنى العظيم الذى لا يزال يشكل وجدان الموسيقى العربية.
وتأتى هذه الاحتفالية ضمن سلسلة حفلات دار الأوبرا المصرية الهادفة إلى الحفاظ على التراث الموسيقى العربى وإعادة تقديمه بصورة تليق بقيمته الفنية والتاريخية.
سادت المسرح حالة من الطرب الأصيل وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع المقطوعات الموسيقية الخالدة، مما عكس تعطش الجمهور السكندري للفن الراقي، يأتي هذا الحفل ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لتقديم سلسلة "كلثوميات" و"وهابيات" للحفاظ على الهوية الموسيقية المصرية .


















0 تعليق