وصف الدكتور نبيل نجم الدين، أستاذ العلاقات الدولية، التخبط في القرارات الأمريكية الأخيرة بأنه خروج صريح عن كافة قواعد الدبلوماسية والأعراف الدولية، معتبرًا أن إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قبل ساعة واحدة من انتهاء المهلة، يعكس حالة من الهزل السياسي غير المسبوقة.
وأكد “نجم الدين”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الساحة السياسية الحالية تشهد حالة من البلطجة وعدم الاحترام لميثاق الأمم المتحدة، قائلاً: "على مدار أكثر من 35 عامًا في متابعة السياسة الدولية، لم أشهد مشهدًا بهذا السوء؛ ما يجري أشبه بفيلم هوليوودي فاشل، لا قواعد له ولا أهداف واضحة، وهو ما أصاب المحللين والكتاب بحالة من الذهول أمام هذا القدر من العبث".
وفند الادعاءات التي ساقها الرئيس الأمريكي ترامب لتبرير تصعيده ضد طهران، موضحًا أن الأهداف المعلنة لم يتحقق منها شيء، حيث ادعى ترامب أن الحرب لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، في حين أن إدارته هي من أفشلت المفاوضات الدبلوماسية مرتين متتاليتين، كما راهن ترامب على انهيار الهيكل السياسي الإيراني، إلا أن النظام أثبت تماسكًا مؤسسيًا بانتقال السلطة بسلاسة بعد غياب المرشد الأعلى، وبدلاً من تحجيم قدرات إيران، أدى التصعيد إلى نتائج عكسية، حيث زادت وتيرة استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج وسوريا والعراق.
وحول الدوافع الحقيقية وراء هذا التوتر، كشف عن سيناريوهين يحركان المشهد، يتصدرهما دور رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية بموجب قرار قبض من المحكمة الجنائية الدولية، يسعى جاهدًا لإشعال فتيل الحرب في المنطقة كوسيلة للهروب من الملاحقة القضائية وضمان بقائه السياسي، معتبرًا إياه المستفيد الأول من جر الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران، مهما كانت التبعات الكارثية على الأمن والسلم الدوليين.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق