تأمين الغذاء والدواء

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

توجيهات رئاسية بزيادة احتياطى السلع الاستراتيجية والمنتجات البترولية

تكليفات للحكومة بالتوسع فى الاعتماد على الطاقة الشمسية وترشيد الإنفاق الحكومى

 

أعلن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، عن  أن هناك توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، للحكومة؛ بضرورة العمل على زيادة الاحتياطى الاستراتيجى من مختلف أنواع السلع الاستراتيجية، وكذا المنتجات البترولية المتنوعة، مع السعى للحفاظ على رصيد آمن من الأدوية بشكل دائم، بما يسهم فى تحقيق مخزون مطمئن منها لفترة زمنية مناسبة، ويعمل على سد الاحتياجات المحلية من تلك السلع والمنتجات.

وتشمل توجيهات الرئيس التوسع فى الاعتماد على الطاقة الشمسية، من خلال العمل على استكمال مشروعات الطاقة المتجددة، فى ظل توجه الدولة المصرية نحو تنويع مصادر الطاقة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفورى، والانتقال إلى مزيج طاقة مستدام يسهم فى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

وأكد «مدبولى» خلال اجتماع الحكومة الأسبوعى برئاسته أمس، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الحكومة والبنك المركزى المصرى بشأن تلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة لتعزيز الجهود التنموية، ومواصلة إتاحة الموارد الدولارية بشكل كافٍ، بما ينعكس بصورة إيجابية على توفير مخزون مطمئن من السلع الاستراتيجية المختلفة، وكذلك المنتجات البترولية. وأكد أن هناك حرصًا من الحكومة على تعزيز بيئة الاستثمار واستمرار جهود تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم فى جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.

وشدد رئيس الوزراء على أن هناك توجيهات بقيام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتكثيف الرقابة وجهود التصدى لحالات سرقة التيار الكهربائى، مع ضرورة استكمال الوزارة متابعة خطة تركيب العدادات الذكية.

وأضاف «مدبولى»: هناك تكليف لوزارة التموين والتجارة الداخلية بالإسراع فى رقمنة منظومة تداول السلع، بما يتيح تتبع حركة السلع عبر حلقات التداول المختلفة؛ وذلك للحد من الممارسات الاحتكارية، والتشوهات السعرية.

وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى عدد من الأنشطة التى قام بها خلال الأسبوع الحالى، والتى من بينها ترؤسه اجتماع اللجنة المركزية للأزمات، مشيرًا إلى التوصيات الصادرة عن اللجنة، ومن بينها أهمية تفعيل قرار إرجاء أو إبطاء تنفيذ عدد من المشروعات القومية، خاصة كثيفة الاستهلاك للسولار، لمدة 3 أشهر، مع خصم 30% من مخصصات الوقود للسيارات الحكومية؛ بهدف توفير الموارد المالية والوقود للاحتياجات العاجلة، بالإضافة إلى أهمية تفعيل قرار العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك فيما يخص الحى الحكومى بالكامل، وكذلك جميع الجهات والمبانى التابعة للمحافظات والجهات الأخرى الحكومية، مشددًا على ضرورة تنفيذ هذه القرارات والمتابعة المستمرة لقرارات ترشيد الإنفاق الحكومى بوجه عام من الوزراء وتنفيذها بكل كفاءة.

 كما أشار إلى الحرص على دعم مناخ الاستثمار المحلى، وتذليل أي معوقات قد تواجه المستثمرين، وتعزيز منظومة التصدير للخارج. 

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف التوسع فى إقامة المناطق الاستثمارية بالمحافظات، وذلك فى ضوء أهمية التجارة البينية، وتواصل الحكومة تقديم مختلف صور الدعم الممكنة للمستثمرين فى هذه المنطقة الاستثمارية، وغيرها من المناطق الأخرى، وتذليل التحديات أمام توسع صناعاتهم المختلفة، بما يدعم السوق المحلية ويحقق وفرة بها من السلع، ما يسهم فى تحقيق توازن فى الأسعار. 

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال الاجتماع سيناريوهات تداعيات الأزمة الجيوساسية الإقليمية الراهنة على مؤشرات الاقتصاد المصرى. وعرض الوزير أهم التداعيات الاقتصادية للأزمة، مؤكدًا أنها أفضت إلى سلسلة مترابطة من التبعات، والتى تشمل: عدم انتظام سلاسل الإمداد الدولية، وتباطؤ نمو التجارة العالمية فى المجالات السلعية والخدمية، واضطراب أسواق المال، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمعادن الأساسية، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة العجز التجارى، وكذا ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل من الأسواق الدولية، ما أسهم فى انتشار ظاهرة الركود التضخمى وتراجع معدلات النمو الاقتصادى.

واستعرض الوزير تطورات معدل التضخم خلال شهر مارس الماضى، موضحًا أن معدل تضخم أسعار المستهلكين شهد ارتفاعًا، حيث بلغ نحو 13.5%، مقارنةً بـ 11.5% خلال شهر فبراير، و10.1% فى شهر يناير 2026.

وأضاف: تشير البيانات إلى تسارع فى معدل التضخم خلال الشهرين الأخيرين (فبراير - مارس 2026)، حيث ارتفع من نحو 11.5% إلى 13.5%، وهو ما يعكس تحولًا نحو اتجاه تصاعدى بعد فترة من الاستقرار النسبى. ويُعزى هذا الارتفاع فى المقام الأول إلى التطورات الجيوسياسية الإقليمية.

وقال: أسهم ارتفاع أسعار السلع عالميًا وزيادة درجة المخاطر فى ارتفاع تكلفة الواردات، خاصة السلع الغذائية والمواد الخام، الأمر الذى أدى إلى تغذية الضغوط التضخمية فى السوق المحلية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق