تدفقت جموع الفلسطينيين كـ«طوفان» هادر من الشوق الى باحات المسجد الأقصى المبارك زين عتباته المقدسة رفع الاذان الاول لصلاة الفجر بعد 40يوما من الغياب المر بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلى وشهدت ساحات الأقصى المبارك، فجر امس، لحظات مؤثرة مع إعادة فتح أبواب اولى القبلتين وثالث الحرمين أمام المصلين وتدفق الفلسطينيون بأعداد كبيرة لأداء الصلاة وسط أجواء من الفرح.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فتح الأبواب المقدسية أمام الجميع ابتداء من صلاة الفجر، دون توضيحات إضافية بشأن القيود المحتملة، فى وقت يترقب فيه الشارع الفلسطينى تطورات الأوضاع فى المدينة المقدسة.
وأعلنت أوقاف القدس وشئون المسجد المبارك أن التقديرات الأولية تشير إلى أن نحو ستة آلاف مصل أدوا صلاة الفجر، مع استمرار توافد المزيد من المصلين إلى المسجد. وذلك على الرغم من إجراءات الاحتلال المشددة التى شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد.
وأكد وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنى محمد الخلايلة، أن إعادة فتح أبواب الأقصى المبارك أمام المصلين تمثل استئنافا للحياة الدينية وعودة لأداء الشعائر فى رحابه، بعد إغلاقه. وأضاف أن جموع المصلين توافدت فى مشهد إيمانى مؤثر يعكس عمق ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى وتمسكهم بحقهم فى الوصول إليه وأداء عباداتهم.
وجدد الخلايلة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة ، هو حق خالص للمسلمين، ولا يقبل القسمة أو الشراكة، وهو مكان عبادة إسلامى خالص، مع رفض أى محاولات للمساس بهويته أو فرض واقع مخالف لذلك.
واستغلت جماعات الهيكل المزعوم فترة عيد الفصح اليهودي، التى بدأت فى 2 أبريل الجارى وتستمر حتى التاسع منه، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، والدعوة إلى ذبح القرابين داخله.
وأعلنت محافظة القدس المحتلة إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد الأقصى، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقال شاب آخر داخل الساحات واشارت إلى اقتحامات نفذتها مجموعات من المستعمرين، تخللها أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحاته، إذ جرت هذه الاقتحامات خلال الفترة الصباحية، بحماية قوات الاحتلال.
وتعتبر هذه الاقتحامات تصعيدا خطيرا يمس الوضع التاريخى والقانونى القائم فى المسجد الأقصى، ويشكل استفزازا صارخا لمشاعر المسلمين فى القدس وفلسطين والعالم أجمع، حيث اقتحم المستعمرون المسجد الأقصى، مع بدء تطبيق التمديد الجديد على فترة الاقتحامات الصباحية.
جاءت الاقتحامات بعد إعلان ما تعرف بـ»منظمات المعبد» تمديد أوقات الاقتحام لنصف ساعة إضافية ويعكس هذا التمديد يعكس تسارعا فى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يومًا.
وتعود اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومى تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل فى عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيما عبر تخصيص أوقات محددة لها، كانت فى بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط من الساعة 7:00 حتى 10:00، ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه الأوقات بالتوسع تدريجياً عاماً بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً، فى سياق تكريس التقسيم الزمانى والسعى لفرضه بشكل كامل.

















0 تعليق