قال الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، إن الغارات الأخيرة في بيروت ومناطق أخرى من لبنان تسببت بكارثة إنسانية كبيرة.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأرقام الرسمية التي أصدرتها وزارة الصحة حتى أمس تشير إلى 182 شهيداً و890 مصاباً، بينما لدى الصليب الأحمر معلومات عن 62 شخصاً إضافياً، بعضهم ما زال تحت الركام أو في المستشفيات، متوقعا أن يرتفع عدد الضحايا ليصل إلى أكثر من 200 شهيد وأكثر من 1000 مصاب مع استمرار تقييم الحالات.
وأشار إلى أن معظم الإصابات كانت خطرة، وتم توزيع المصابين على المستشفيات لإجراء عمليات طارئة، مضيفاً أن بعض الحالات حرجة ويتطلب مستقبلها متابعة دقيقة لتحديد إمكانية النجاة.
وأكد الزغبي أن السرعة والدمار الكبير خلال دقائق معدودة، خاصة في الضاحية وبيروت، جعلت المستشفيات تتلقى ضغطاً هائلاً، مما اضطر بعضها لإجراء نقل عاجل للمرضى إلى مستشفيات أخرى لضمان استمرارية الخدمات الطارئة والحد من ارتفاع عدد الضحايا، موضحا أن بعض المصابين وصلوا على سياراتهم الخاصة نتيجة الطوارئ الشديدة.
سلسلة غارات إسرائيلية على منصات إطلاق صواريخ ومقار قيادة لحزب الله جنوبي لبنان.. مراسلتنا ترصد المستجدات
على صعيد متصل، قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن أصداء خبر اغتيال السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تتصدر المشهد، وذلك وفق ما أعلنته بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن البيانات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تنفيذ عدة غارات جوية نفذها سلاح الجو في بيروت، استهدفت السكرتير الشخصي لنعيم قاسم، وأسفرت أيضًا عن مقتل نجل شقيقه، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وأضافت أن جيش الاحتلال أعلن كذلك تنفيذ سلسلة غارات على مواقع متعددة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث جرى استهداف نحو 10 مواقع، إلى جانب ضرب مركزين رئيسيين تابعين لحزب الله، قالت إسرائيل إنهما يُستخدمان لنقل المعدات القتالية من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه.
كما شملت الهجمات، وفق البيانات، منصات لإطلاق الصواريخ ومقرات أخرى تابعة لحزب الله، في إطار تصعيد عسكري متواصل.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال صباح اليوم عزمه توسيع عملياته القتالية في جنوب لبنان، بما يشمل التحرك البري إلى جانب الغارات الجوية.
توم واريك: واشنطن تترك لإسرائيل حرية القرار في الملف اللبناني
من جانبه، قال توم واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقا، إنّ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن لا يشمل لبنان، موضحًا أن هذا الاتفاق يقتصر على إيران ودول الخليج وإسرائيل، دون أن يمتد إلى الساحة اللبنانية.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية الرسمية أكدت هذا التوجه، معتبرة أن ما يجري في لبنان ملف منفصل عن التفاهمات الحالية.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الإدارة الأمريكية لم توافق على إدراج لبنان ضمن بنود وقف إطلاق النار، ما يعني أن القرار في ما يتعلق بالتصعيد هناك يُترك بالكامل لإسرائيل.
وتابع أن هذا الموقف يعكس توجهًا واضحًا من جانب واشنطن بعدم التدخل المباشر في العمليات العسكرية الجارية في لبنان.
وأشار واريك إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تُعد حملة إسرائيلية خالصة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطًا لوقفها في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته تحديد طبيعة التحركات في هذا الملف.


















0 تعليق