سلم د. بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، للشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى عهد دولة الكويت رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى أمير دولة الكويت، تؤكد تضامن مصر الكامل والثابت مع دولة الكويت خلال هذه المرحلة الدقيقة، ووقوف مصر الكامل بجانب الكويت فى مواجهة الاعتداءات الآثمة التى تعرضت لها، فى انعكاس لروح الأخوة والروابط التاريخية التى تجمع البلدين الشقيقين.
ونقل عبدالعاطى تأكيد رئيس الجمهورية على دعم مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، لدولة الكويت الشقيقة، والوقوف بجانبها فى هذا الظرف الإقليمى الاستثنائى، والإشادة بحكمة سمو أمير دولة الكويت والتى تجلت فى مواقف سموه الرشيدة والرصينة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة التى استهدفت الكويت ودول الخليج.
وطلب الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى عهد دولة الكويت الشقيقة نقل تحياته وتقديره لفخامة رئيس الجمهورية لمواقف سيادته الداعمة للكويت، مثمنا مواقف مصر المبدئية الراسخة والداعمة لأمن واستقرار الكويت والخليج العربى، مشيداً بدورها المحورى فى الدفاع عن امن الكويت والأمن القومى الخليجى والعربى وكونها ركيزة الاستقرار فى المنطقة.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الآثمة على الأراضى الكويتية، مؤكدا الرفض التام لأية ذرائع تُساق لتبرير هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، مشددا على أن أمن الكويت والخليج العربى هو امتداد للأمن القومى المصرى.
وأعرب عن دعم مصر الكامل لكافة الخطوات والإجراءات التى تتخذها دولة الكويت الشقيقة لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها. وأدان وزير الخارجية فى هذا السياق أعمال الاقتحام والتخريب التى استهدفت مقر القنصلية العامة لدولة الكويت الشقيقة فى مدينة البصرة، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً سافراً لحرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية، مشدداً الرفض الكامل لتلك التصرفات التخريبية التى تتنافى مع القانون الدولى.
شهد اللقاء استعراضاً لمستجدات الأوضاع الراهنة، حيث أكد الوزير عبدالعاطى أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك بين مصر والكويت للعمل على احتواء التوتر وخفض التصعيد وإنهاء الحرب، واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية وتغليب صوت الحكمة، لمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
استعرض عبدالعاطى الجهود الحثيثة التى بذلتها مصر على مدار الفترة الماضية لخفض التصعيد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل لتفاهمات، مرحباً فى هذا السياق بإعلان الرئيس الأمريكى الموافقة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشدداً على أن هذا التطور يعد تطوراً إيجابياً مهماً نحو تحقيق التهدئة المنشودة، ويتعين اغتنام هذه الفرصة لإفساح المجال لدعم مسار المفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء لإنهاء الحرب.
كما أكد أهمية إطلاق حوار حول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب لتفعيل مفهوم الأمن القومى العربى للحفاظ على أمن الدول الخليجية والعربية ومقدراتها وصون سيادتها، مشددا على أن الأمن القومى العربى هو كل لا يتجزأ.
من جانبه ثمن الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى عهد دولة الكويت الشقيقة الدعم المصرى التاريخى الثابت للكويت، والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، مؤكدا التطلع لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يلبى تطلعات الشعبين. كما أثنى على الجهود المصرية الدؤوبة على مدار الفترة الخيرة لخفض التصعيد والتوتر ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.










0 تعليق