حظيت الجهود التى قامت بها مصر بالتوسط بين إيران والولايات المتحدة وأدت لوقف الحرب التى دخلت يومها الأربعين بردود فعل عالمية واسعة كنقطة تحول فى الأحداث بالغة التعقيد والتى أدخلت الشرق الأوسط فى حرب مفتوحة تهدد الاقتصاد العالمى.
وأشادت الولايات المتحدة الأمريكية بجهود القاهرة المبذولة فى إطار العملية التفاوضية التى أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب.
وأعرب المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، «ستيف ويتكوف» عن امتنانه لمصر وباكستان، والشركاء الإقليميين للتوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية التفاوض، وقال باراك رافيد مراسل موقع أكسيوس الأمريكى إن الدولة المصرية لعبت دورا محوريا فى الكواليس الخاصة بالتوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران.
وكتب مراسل أكسيوس الأمريكى على منصة « إكس»: «كانت باكستان فى طليعة جهود الوساطة، لكن مصر لعبت دورا محوريا فى الكواليس لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف «وكانت مصر عنصرا أساسيا فى وقف إطلاق النار فى غزة وإيران. كما ساهمت تركيا فى هذه الجهود».
يأتى ذلك فى الوقت الذى انتهكت فيه حكومة الاحتلال الصهيونى برئاسة «بنيامين نتنياهو» اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران بمجزرة فى لبنان راح ضحيتها مئات الشهداء والمصابين تحت ضغط المعارضة التى وصف زعيمها «يائير لبيد»، الاتفاق بأنه كارثة سياسية على إسرائيل. قائلا فى منشور على منصة «إكس»، «إسرائيل لم تكن حتى على طاولة المفاوضات عندما تم اتخاذ قرارات تمس جوهر أمننا القومى، معتبرا أن نتنياهو فشل سياسيا واستراتيجيا ولم يحقق أيا من الأهداف التى وضعها لنفسه».
وأضاف لبيد أن تل أبيب ستستغرق سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التى تسبب بها نتنياهو بسبب الغرور والإهمال وانعدام التخطيط الاستراتيجى.
وأعلن «نتنياهو»، دعم قرار الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» بتعليق الضربات على إيران لأسبوعين، فيما تمسك باستمرار الهجمات على لبنان، وقال فى بيان، عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إن «إسرائيل تدعم قرار الرئيس ترامب بتعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين شريط أن تفتح إيران المضائق، وتوقف جميع الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة».
وشن الاحتلال غارات جوية على مناطق عدة فى جنوب لبنان، بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار، حيز التنفيذ.
وأعلن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إن نحو 15 دولة تخطط لتسهيل استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف فى مستهل اجتماع بشأن الدفاع مع مستشارين له وأعضاء حكومته «هناك نحو 15 دولة تحشد جهودها حاليا وتشارك فى التخطيط، بقيادة فرنسا، لتمكين تنفيذ هذه المهمة الدفاعية البحتة بالتنسيق مع إيران لتسهيل استئناف حركة الملاحة».
كما دعا عدد من القادة الأوروبيين ورئيس الوزراء الكندى مارك كارنى الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل سريعا إلى حل دبلوماسى للصراع. وقال القادة فى بيان مشترك «نشجع بشدة إحراز تقدم سريع نحو حل حقيقى عبر التفاوض».
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مدة أسبوعين، داعيا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد فى الشرق الأوسط.
وأشاد العديد من الدول العربية والأجنبية بإعلان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب عن اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، حيث توالت ردود الفعل الإيجابية الداعمة لهذه الخطوة.










0 تعليق