قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن توقف القتال وتراجع حدة التهديدات بعد نحو 40 يومًا من التصعيد يُعد أمرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن “صوت العقل في النهاية هو الذي غلب”.
وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن حجم الدمار الذي خلفته المواجهات لم ينتهِ باتفاق مستدام، مضيفًا أن مضيق هرمز كان مفتوحًا قبل اندلاع الأزمة، إلا أن التطورات الأخيرة منحت إيران ورقة ضغط جديدة، حيث تمكنت من توظيفها في إطار المساومة.
الولايات المتحدة الخاسر الأكبر من هذه الحرب
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تُعد الخاسر الأكبر من هذه الحرب، واصفًا إياها بأنها "حرب اختيارية"، انتهت بمنح الخصم أوراق قوة لم تكن متاحة له من قبل، متسائلًا عن المكاسب التي حققتها واشنطن، مؤكدًا أنه "لا يرى أي إنجاز يُذكر".
وفي تقييمه للوضع الإيراني، أوضح أن إيران تضررت فنيًا، حيث فقدت جزءً من بنيتها التحتية ومنشآتها الصناعية، وتأثر اقتصادها بشكل ملحوظ، إلا أنها في المقابل لا تزال تحتفظ بإرادة البقاء والقدرة على الصمود، واصفًا الهدنة الحالية بأنها "هشة"، محذرًا من أن أطرافًا في الصراع قد تسعى إلى تقويضها.
وشهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا لتتراجع إلى ما دون حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.
جاء هذا التطور ليُنهى أسابيع من التوتر والصراع العسكرى الذى اندلع فى 28 فبراير، وشهد أكبر ارتفاع فى أسعار النفط على الإطلاق، إذ قفزت الأسعار بنسبة تجاوزت 50% خلال شهر مارس.
وأكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، مع ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين.
وسجّلت العقود الآجلة لخام برنت القياسى انخفاضًا قياسيًا بنسبة 14.9%، لتصل إلى 92.95 دولار للبرميل، فيما هوى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى بنسبة 16.1% إلى 94.79 دولار، ويعد ذلك المنحنى السعرى الأكبر منذ ما يقرب من ست سنوات، حيث سجل خام غرب تكساس أسوأ أداء يومى له فى تلك الفترة، وذلك بعد أن تجاوزت أسعار النفط 115 دولارًا للبرميل قبل إعلان الهدنة، ما يسلط الضوء على مدى تأثر الأسواق بالخطر الجيوسياسى الذى رفع نسبة المخاطرة إلى مستويات غير مسبوقة.

















0 تعليق