أعلن أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة بالقدس، صدور تعليمات بفتح جميع الأماكن المقدسة، اليوم الخميس 9 أبريل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعيد الأمل والفرحة إلى قلوب المؤمنين.
وقال الحسيني: "جاءت التعليمات الآن بأنه اليوم، الخميس 9 أبريل، سيتم فتح جميع الأماكن المقدسة في البلاد، وهي خطوة طال انتظارها من قبل جميع المؤمنين".
وأضاف: "يأتي العيد، وتأتي معه الفرحة، وتعود القلوب لتطمئن مع عودة النور إلى هذه الأماكن المباركة، التي تظل دائمًا مصدر سلام ورجاء للجميع".
تُعد كنيسة القيامة في القدس من أقدس المواقع لدى المسيحيين حول العالم، إذ تضم – بحسب الإيمان المسيحي – موضع صلب ودفن وقيامة السيد المسيح، ما يجعلها مركزًا رئيسيًا للاحتفالات الدينية، خاصة خلال أسبوع الآلام وعيد الفصح.
خلفية الإغلاق وأسبابه
شهدت الكنيسة عبر السنوات عددًا من حالات الإغلاق أو القيود المفروضة على الدخول إليها، سواء لأسباب سياسية أو أمنية أو احتجاجية.
ومن أبرز هذه الأحداث ما وقع في عام 2018، حين أغلقت الكنائس المسيحية أبواب كنيسة القيامة لعدة أيام، احتجاجًا على قرارات بلدية الاحتلال في القدس بفرض ضرائب على ممتلكات الكنائس، إضافة إلى مشروع قانون كان يستهدف مصادرة بعض أراضيها.
وقد جاء هذا الإغلاق كخطوة غير مسبوقة، حيث اتفقت الطوائف المسيحية الرئيسية المسؤولة عن إدارة الكنيسة على هذا القرار، في رسالة موحدة للتعبير عن رفضها لما اعتبرته تهديدًا لحقوقها التاريخية.
كما شهدت كنيسة القيامة في القدس خلال الفترة الماضية إجراءات استثنائية شملت تقييد الدخول وأحيانًا الإغلاق المؤقت، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين إيران وإسرائيل.
إجراءات أمنية مشددة وإغلاق جزئي
مع تصاعد حدة التوترات، فرضت السلطات إجراءات أمنية مكثفة في محيط البلدة القديمة، حيث تم إغلاق بعض المداخل المؤدية إلى الكنيسة، إلى جانب تقليص أعداد المصلين المسموح لهم بالدخول، خاصة خلال الفترات الحساسة دينيًا. وفي بعض الأوقات، أُغلقت أبواب الكنيسة بشكل مؤقت كإجراء احترازي لتأمين الزوار ورجال الدين.
تأثير الحرب على الأجواء الدينية
انعكست هذه التطورات على أجواء الاحتفالات داخل الكنيسة، حيث تراجعت أعداد الحجاج والزوار القادمين من الخارج، وغابت الحشود المعتادة التي تميز مواسم أسبوع الآلام وعيد الفصح. كما سادت حالة من الحذر والترقب بين المصلين، في ظل المخاوف من اتساع نطاق التصعيد.
قيود على الوصول والتنقل
شملت الإجراءات الأمنية أيضًا فرض قيود على حركة الفلسطينيين القادمين من خارج القدس، ما حدّ من مشاركتهم في الصلوات داخل الكنيسة، إلى جانب انتشار الحواجز الأمنية وعمليات التفتيش المشددة في محيط الأماكن المقدسة.
استمرار الصلوات رغم التحديات
ورغم هذه الظروف، حرصت الطوائف المسيحية على استمرار إقامة الصلوات والطقوس الدينية داخل الكنيسة، ولو بأعداد محدودة، تأكيدًا على أهمية الحفاظ على الشعائر الدينية وعدم توقفها، حتى في أوقات الأزمات.

















0 تعليق