شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا لتتراجع إلى ما دون حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.
جاء هذا التطور ليُنهى أسابيع من التوتر والصراع العسكرى الذى اندلع فى 28 فبراير، وشهد أكبر ارتفاع فى أسعار النفط على الإطلاق، إذ قفزت الأسعار بنسبة تجاوزت 50% خلال شهر مارس.
وأكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، مع ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين.
وسجّلت العقود الآجلة لخام برنت القياسى انخفاضًا قياسيًا بنسبة 14.9%، لتصل إلى 92.95 دولار للبرميل، فيما هوى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى بنسبة 16.1% إلى 94.79 دولار، ويعد ذلك المنحنى السعرى الأكبر منذ ما يقرب من ست سنوات، حيث سجل خام غرب تكساس أسوأ أداء يومى له فى تلك الفترة، وذلك بعد أن تجاوزت أسعار النفط 115 دولارًا للبرميل قبل إعلان الهدنة، ما يسلط الضوء على مدى تأثر الأسواق بالخطر الجيوسياسى الذى رفع نسبة المخاطرة إلى مستويات غير مسبوقة.
ويعود السبب الرئيسى لهذا التقلب الحاد فى الأسعار إلى أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية، فالهدنة التى أعلن ترامب عن الموافقة عليها هدفها الأول والأهم إعادة فتح مضيق هرمز، الذى يُعتبر شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره حوالى 20% من النفط العالمى يوميًا، وذلك بعد تهديد ترامب فى وقت سابق بأن «حضارة بأكملها ستفنى» إذا لم يتم فتح المضيق، ليأتى إعلانه اللاحق على وسائل التواصل الاجتماعى قائلًا: «سيكون هذا وقفًا لإطلاق النار من الجانبين»، وقد وافقت إيران على فتح المضيق مقابل وقف الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.
وترتب على الهدنة ارتفاع الأسهم الأوروبية بأكثر من 3%، مع صعود مؤشر داكس الألمانى بنسبة 4.6% وفاينانشال تايمز البريطانى 2.3%، فى حين ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنسبة 2-3%.
وعلى الجانب الآخر، انهارت أسهم شركات الطاقة، حيث انخفضت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 6.3% و4.6% على التوالى.
وحذر محللون من أن الأسعار لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب التى كانت تتراوح حول 70 دولارًا، حيث تعد مرتفعة بنحو 30-40% عن مستوياتها قبل الحرب، ما يعنى أن الطريق إلى الاستقرار الكامل لا يزال طويلًا.










0 تعليق