أشار الدكتور كريس فان توليكن، المتخصص في الأمراض المعدية، إلى أن بعض الأطعمة المنتشرة بكثرة قد تشكل تهديدًا صحيًا أخطر من السجائر، موضحًا أن غالبية الناس يستهلكونها بشكل يومي دون إدراك المخاطر الكامنة.

وأوضح كريس أن النظام الغذائي المعاصر يعج بالأطعمة فائقة المعالجة، وهي تلك التي تتميز بغناها بالدهون والملح والسكر، مما يجعلها مساهمًا رئيسيًا في حدوث الوفاة المبكرة على مستوى العالم. وأكد أن سوء التغذية الناتج عن هذه الأطعمة تجاوز تأثيرات التدخين ليصبح التهديد الأكبر لصحة البشر والكائنات الحية بشكل عام.
وذكر أن هذه الأطعمة تسبب عدة مشاكل صحية خطيرة مثل السمنة، كما أنها تؤدي إلى الإدمان بطرق مشابهة للتبغ والكحول والمخدرات، علاوة على ذلك تساهم في الإضرار بالبيئة من خلال زيادة الانبعاثات الكربونية والتلوث البلاستيكي وتدهور التنوع البيولوجي. وانتشارها على الصعيد العالمي جعلها عاملًا مسببًا للتحول السريع في معدلات السمنة في بلدان مثل المكسيك وكولومبيا والبرازيل، حيث كانت السمنة نادرة، لكنها باتت مشكلة صحية عامة في غضون عقد واحد فقط.
وأضاف فان توليكن أن النظام الغذائي الأمريكي، القائم على استهلاك الأطعمة المصنعة، يعد العامل الرئيس وراء انتشار المشكلة.
النتائج
وأظهرت الدراسات أن هذه الأطعمة لا تزيد فقط من معدلات السمنة، بل يرتبط استهلاكها بمجموعة متنوعة من الأمراض المزمنة واضطرابات الصحة النفسية، وقد تتسبب في الوفاة المبكرة.
وأوصى بعدم اللجوء إلى الطرق التي تعتمد على الضغط الشديد لتجنب هذه الأطعمة، إذ قد تؤدي تلك الأساليب إلى نتائج عكسية من خلال تعزيز الرغبة في تناولها. بدلًا من ذلك، يرى أن تقليل الاستهلاك تدريجيًا وبشكل منتظم يمثل الاستراتيجية الأكثر فعالية لتحسين الصحة.
وأكدت الدراسات أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسب منخفضة من الأطعمة فائقة المعالجة تقدم فوائد صحية ملموسة، من بينها انخفاض معدل الوفيات وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


















0 تعليق