دعا صندوق النقد الدولي صُناع السياسات في الأسواق الناشئة إلى تشديد الرقابة على نمو الإقراض غير المصرفي، محذرًا من مخاطر متزايدة قد تُهدد الاستقرار المالي.
وأوضح تقرير الاستقرار المالي العالمي، الصادر في 7 أبريل 2026، أن المؤسسات غير المصرفية، مثل صناديق التحوط وصناديق التقاعد، أصبحت تستحوذ على نحو 80% من تدفقات الديون إلى هذه الأسواق منذ الأزمة المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن أصول الائتمان الخاص في الأسواق الناشئة شهدت نموًا لافتًا، إذ تضاعفت خمس مرات خلال العقد الماضي، لتتراوح قيمتها حاليًا بين 50 و100 مليار دولار.
وشدد الصندوق على أهمية التدقيق في قاعدة المستثمرين غير المصرفيين، نظرًا لتعرضهم لضغوط تختلف عن المقرضين التقليديين، من بينها مخاطر الاسترداد المفاجئ للأموال والاعتماد المتزايد على الرافعة المالية لتحقيق عوائد مرتفعة.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه قطاع الائتمان الخاص تدقيقًا متزايدًا، عقب موجة من طلبات سحب الأموال من عدة صناديق عالمية.
في المقابل، قلل جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـجيه بي مورغان تشيس، من حدة هذه المخاوف، معتبرًا أن هذه الأصول "قد لا تشكل" خطرًا نظاميًا على الاقتصاد العالمي.
وأكد تحليل الصندوق أن تركز الاستثمارات في أصول محددة لدى المؤسسات غير المصرفية قد يؤدي إلى تقلبات حادة في حال تغير اتجاهات السوق، داعيًا حكومات الدول الناشئة إلى تعزيز الأطر الرقابية لمنع تحول هذا القطاع إلى مصدر تهديد للنظام المالي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود.


















0 تعليق